يكيتيلحزب يكيتي الكردي في سورياYEKÎTÎنشرة شهرية تصدرها اللجنة المركزية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

Abgerundetes Rechteck: النضال من أجل:
-      رفع الاضطهاد عن كاهل الشعب الكردي في سوريا.
-               الحريات الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.
-      الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي كثاني قومية في البلاد
-               .حل القضية الكردية كقضية أرض وشعب
 

 

 

 

Çirya pêşî 2619 Kيكيتي العدد 150  تشرين الأول 2007 مp.yekiti@hotmail.comراسلونا على البريد الإلكتروني:www.yekiti-party.orgعنواننا على الإنترنت:      

في هذا العدد 

 


 

 

 

في هذا العدد 


 

في هذا العدد

 

 

- المعارضة السورية والقضية الكردية                                                   3

- كردستان العراق، قراءة في المواقف الدولية                                           4

- سوريا، الموقف التائه                                                                   8

- تظاهرة في قامشلو                                                                     10

- تأملات مجرد من الجنسية                                                              12

- من أين سيندلع اللهيب؟                                                              13

- عقول متحجرة وأحلام إمبراطورية                                                    15

- الكارثة الاقتصادية القادمة                                                            17

- الديمقراطية الحزبية                                                                    20

- من إصدارت Pêl  الثقافية                                                           23

- رحيل رفيق                                                                            23

 

المقالات المذيلة بأسماء أصحابها لا تعبر بالضرورة عن رأي النشرة


 

تضامنوا مع رفاقنا المعتقلين  في سجون النظامالحرية للسجناء السياسيين في سجون البلاد وفي مقدمتهم السجناء الكردمعروف أحمد ملا أحمد
مواليد قامشلي 1954
متزوج وله أربعة أولاد
اعتقل في 12/8/2007

 

 


 

                                                                                                                            

 

                                                                                                             

 

 

 

 

 

 

اعتقلوا في مدينة حلب- حي شيخ مقصود في 28/1/2007

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المعارضة السورية والقضية الكردية

تعاطف غائم... وموقف مبتور

 

 

 

 


 

تواجه المعارضة السورية أزمة مصيرية، مثلما يواجهها النظام؛ فالجميع منشغلون بمسألة التغيير الديمقراطي، ومستقبل البلاد. كما لم يعد خافياً على أحد وجود أكثر من تيار سياسي ضمن المعارضة، وذلك من خلال التمايزات بين البرامج والرؤى لمختلف أحزابها وتشكيلاتها، إضافة إلى عجزها عن التحول إلى قوة حقيقية للتغيير. وإذا بقيت المعارضة على هذه الحال من المراوحة في المكان فسيكون مآلها التفكك والانحلال من جانب، وفقدان المصداقية من جانب آخر.

و"إعلان دمشق" خير مثال على ما ذكرنا آنفاً؛ ففي الوقت الذي تعتز وتفتخر أحزاب المعارضة العربية داخل إعلان دمشق بانتمائها للهوية العربية والإسلامية، وتعتبر ذلك الانتماء بدهية مرجعية، ولا تقبل بوضع سور وهمي يفصل مصالحها ومصيرها عن بقية الشعوب العربية، وتنحاز إلى حق الأمة العربية في الاتحاد الديمقراطي الطوعي، فالمعركة بالنسبة لها واحدة، والمصير واحد. ومن أجل ذلك تعتبر احتلال العراق وفلسطين قضيتها مثلما هي الديمقراطية ومناهضة الاستبداد. لكنها في الوقت نفسه تتعامى عن حقائق التاريخ والجغرافيا، وتنسلخ عن الواقع؛ واقع الدولة السورية المركبة من قوميات متنوعة، وواقع الشعب الكردي الذي يعيش على أرضه التاريخية، وحقيقة الصراع من أجل الإقرار بالوجود القومي الكردي دستورياً، هذا الحق غير القابل للمساومة في وجه كل التيارات والإيديولوجيات التي تهدف إلى صهره، وعدم الاعتراف به.

وفي ظل الاستقطاب الحاصل ضمن "إعلان دمشق" لا يمكن إنشاء ديمقراطية حقيقية ووطنية في سوريا مادامت هذه المعارضة العربية داخل الإعلان تعتبر نفسها المعبّر الأساسي عن حال الأمة العربية وعنفوانها، وبهذا الموقف الرافض لحقيقة الوجود القومي المتنوع للآخر المختلف تحت أية حجج أو ذرائع كانت، ومع أن المعارضة السورية أظهرت مؤخراً انفتاحاً نحو القضية الكردية في سوريا، لكنها لم تنجح في تقديم وجهة نظر متكاملة واضحة الأبعاد والتخوم، لن ما هو مطلوب ليس تعاطفاً غائماً وانتقائياً، طالما هناك سياسات ومشاريع عنصرية وممنهجة ضد الشعب الكردي تهدف إلى صهره وتعريبه، باعتبار المنطقة (حسب وجهة نظرهم) عربية خالصة، والحضارة (عربية إسلامية)، والقضية الكردية في سوريا لا تتعدى مسألة حقوق المواطنة: من مدنية وثقافية، وكل ماعدا ذلك مطالب قومية متعصبة، بل و"ينصحون" أحياناً بعدم الانسياق وراء أوهام التعصب القومي، ومشاريع الكيانات الانفصالية المتحالفة مع أعداء الأمة العربية والإسلامية!!

ومن هنا فالمعارضة الوطنية الديمقراطية في سوريا وخلال تعاطفها مع الكرد تهدف إلى دمجهم بالنضال "الوطني، الديمقراطي" لتحقيق بعض المطالب والحاجات الجماهيرية الكردية "الثقافية والمدنية والاقتصادية" بعيداً عن الخصوصية القومية لهذا الشعب العريق. وهنا تلتقي المعارضة في طرحها المبتور والمجزّأ مع طرح اليمين الكردي المهادن الذي لسان حاله في كل مناسبة الحديث عن التعصب القومي الكردي، وكأن الكرد هم أصحاب ومصدر كل تلك المناهج والأيديولوجيات والسياسات والممارسات العنصرية على مدى عقود.

وبما أن القضية الكردية في سوريا هي جزء أساسي وهامّ من القضية الوطنية والديمقراطية في البلاد، وإيجاد حل ديمقراطي عادل لها مهمّة ملحّة راهناً، لذلك لا يجوز –تحت أية ذريعة- القفز فوقها أو تأجيلها أو اختزالها، إرضاءً لهذا أو تحسباً من ذاك، باعتبار أن أي إطار وطني هو جامع للاختلاف والتنوع على أرضية واضحة في الطرح السياسي، وبشفافية تامة، وإلا كان إطاراً لخدمة البعض على حساب إلغاء الآخر لا يختلف كثيراً عن رؤية النظام. وإلا ما معنى الدفاع بكل الوسائل والأساليب، وبمختلف الطروحات، عن الخصوصية القومية العربية والإسلامية ونفي ذلك الحق عن الآخر الشريك الأساسي والمهم في بناء الدولة. لذلك نؤكد مراراً بأن أي إطار –مهما كانت تسميته- لايقر بحقيقة وجود الشعب الكردي، ولا يجسده دستورياً لا يمكن العمل من خلاله، وإن أي ائتلاف يعتبر القضية الكردية مسألة جزئية تثير حفيظة البعض وتزيد من حالة الاحتقان والتفكك، مصيره الفشل، لأن مسألة الشراكة والاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكردي كشعب يعيش على أرضه التاريخية قضية غير قابلة للمساومة، ومسؤولية تاريخية لا يمكن لأي فصيل كان التفريط بها.


 

 

 

كردستان العراق..

قراءة في المواقف الإقليمية


 

 

 


 

من خلال متابعة وتيرة المتغيرات الإقليمية، وتسارع الأحداث في منطقتنا، من بعد سقوط النظام العراقي البائد، وحتى اليوم، نلاحظ -وبوضوح- أن أطراف المعادلة الإقليمية في الجوار العراقي تحركت –ومنذ اليوم الأول- باتجاه الممانعة لنتائج وتداعيات الحالة العراقية على واقعها، بحيث تبقى هذه الأطراف بمنأى عن التغيرات الدراماتيكية الخطيرة بالنسبة لها. ويمكن تلخيص هذه المواقف في عدة اتجاهات مختلفة:

·        سياسات الدول العربية المعتدلة (مصر، الأردن، المملكة السعودية ودول الخليج):

مواقف هذه الدول من العراق الجديد تأرجحت بين الخوف والاطمئنان، الخوف من المستقبل المجهول للمنطقة بعد سقوط النظام، والاطمئنان على أن منطقة الخليج تخلصت من نظام دكتاتوري أرعن كان دائماً يشكل الخطر الأكبر لهذه الدول وأنظمتها، والخوف من المستقبل المجهول تجسد في المدّ الشيعي الآتي من إيران عبر جنوب العراق، مع الخوف الحقيقي من تزايد نفوذ القاعدة والمد السلفي التكفيري، في الشارع العربي عموماً، وفي السعودية خصوصاً. لكن بالمحصلة وجدت هذه الدول ذاتها ومصالحها كدول وكأنظمة حاكمة، في تنفيذ الأجندة الأمريكية في المنطقة مع بعض التحفظات التكتيكية من حين لآخر. وفي كل الأحوال لم ترْقَ المواقف الرسمية لهذه الدول إلى درجة التدخل في الشأن العراقي الداخلي أو معارضة شكل النظام السياسي في العراق.

·        الموقف الإيراني:

اعتبرت إيران نفسها الرابح الأكبر من عملية التغيير في العراق؛ إذ وجدت في سقوط النظام العربي السني في بغداد، وانهيار مؤسساته الأمنية والعسكرية، جسراً حيوياً لمد نفوذها تجاه العمق العربي، من خلال الهيمنة الشيعية على نظام الحكم في العراق الجديد، وعمدت منذ البداية على دعم نظام فدرالي في العراق يمهد لها الوصول إلى أطراف الإمبراطورية الفارسية القديمة من خلال علاقاتها الجيدة مع الإقليمين، الشيعي في الجنوب، والكردي في الشمال (كردستان العراق) تكتيكياً. وطبعاً هذا يخالف الرؤية الأمريكية لمستقبل المنطقة بشكل كامل، حيث مشروع الشرق الأوسط الكبير، ودعم العملية الديمقراطية في المنطقة بما يخدم أهداف إستراتيجية الأمن القومي الأمريكي، من خلال محاربة التطرف والإرهاب...، إضافة إلى الخلاف الأهم والأكبر إضافته إيران إلى قائمة الخلافات مع الغرب عموماً ومع أمريكا بشكل خاص، وهو التوجه النووي الإيراني ومحاولات الاستحواذ على السلاح النووي، وتهديداتها المتكررة لإسرائيل. وعلى قاعدة هذه الخلافات عملت إيران ونسقّت مع القوى المناهضة لأمريكا لإفشال المشروع الأمريكي في العراق أولاً وفي المنطقة ثانياً وبناء على ذلك كانت التحالفات السورية الإيرانية على الساحتين اللبنانية والفلسطينية من خلال حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله والقوميين العرب.. وبعض المنظمات العروبية الإسلامية المتطرفة. لكن، وبالرغم من العمل والتنسيق بين النظامين السوري والإيراني في معظم القضايا المتعلقة بأمريكا ولبنان وفلسطين، بقي الموقف الإيراني متميزاً عن المواقف السورية والتركية من مستقبل النظام السياسي في العراق، إذ كان ومازال أقرب إلى الموقف الأمريكي من الموقفين السوري والتركي ومعظم الدول العربية الأخرى على الرغم من الصدامات المتكررة بينها وبين أمريكا على أرض العراق من خلال التيار الصدري وجيش المهدي؛ إذ لم تكن هذه المواجهات إلا أوراق ضاغطة في مفاوضات مسألة الملف النووي الإيراني.

·        سوريا وتركيا:

على الرغم من الخلاف التاريخي المزمن بين هاتين الدولتين، والذي استمر عقوداً طويلة من الزمن، مثل الخلافات الحدودية ومسألة لواء إسكندرون منذ أن قامت سلطات الانتداب الفرنسي بالتنازل عنه لتركيا عام 1939م، والخلاف على تقاسم مياه نهر فرات، ومسألة إيواء سوريا حزب العمال الكردستاني في الثمانينات والتسعينات. بالرغم من كل هذا التراكم الخلافي الثقيل عبر هذه السنين، لم تتردد هاتان الدولتان في التنسيق المباشر والعمل معاً ضد العملية السياسية في العراق بعيد سقوط النظام مباشرة. فالجديد في اللوحة السياسية، لعراق اليوم بالنسبة لهاتين الدولتين هو بروز "خطر" العنصر الكردي على الساحة السياسية، ودخول الكرد كأحد أهم الأطراف السياسية في المعادلة الإقليمية الجديدة. ومن هنا جاءت الجهود السورية والتركية في إحياء كل الأحلاف والمشاريع المؤامراتية القديمة/الجديدة ضد الطموح الكردي في المنطقة. وبدأت علاقاتهما بالنمو الاضطرادي على شكل علاقات اقتصادية وثقافية وتجارية شكْلاً، لكن كلها لا تحمل في المضمون سوى شيءٍ واحدٍ وواحد فقط ألا وهو معاداة الكيان الكردي الناشئ في كردستان العراق، ومحاربة حركة التحرر الوطني الكردستانية عموماً بكل السبل والوسائل. ولم يمْضِ أشهر قليلة من سقوط النظام العراقي حتى قام الرئيس السوري بزيارة تركيا في مهمة واحدة فقط؛ وهي كيفية التنسيق المشترك في التعامل مع تداعيات المسألة الكردية داخل العراق وخارجها؟؟! وتسارعت الخطى باتجاه تطوير العلاقات التجارية، وتم التوقيع على إنشاء منطقة حرة بين البلدين عام 2004، تلتها زيارة المسؤولين من البلدين على أعلى المستويات؛ زيارة الرئيس التركي أحمد نجدت سيزار عام 2005، زيارة أردوغان عامي 2005 و 2006، والوزراء والوفود التجارية من بعدهم، ومع هذه النشاطات العلنية ذات الطابع التجاري والاقتصادي كان عمل اللجان الاستخباراتية والعسكرية قائماً بشكل سري. والمفارقة الكبيرة في هذا السياق أن الجانب التركي له التزامات أمنية وعسكرية تجاه إسرائيل "ألد أعداء" سوريا، بموجب تحالف استراتيجي بين تركيا إسرائيل منذ عام 1996. وبموجب هذا الاتفاق جرت مناورات عسكرية مشتركة بين الطرفين في عرض البحر المتوسط، كما أن تركيا ملزمة بموجب هذا التحالف تقديم كل التسهيلات اللوجستية اللازمة لدولة إسرائيل عند قيامها بأي عمل ضد سوريا أو غيرها، وأوفت تركيا بالتزامها على أرض الواقع عندما سمحت للطائرات الحربية الإسرائيلية بالعبور من أجوائها لضرب أهداف عسكرية في العمق السوري؟! لكن يبدو أن كل هذا ليس هو المهم بالنسبة للنظام السوري، إذ هناك الأهم من ذلك بكثير، وهو كيفية استغلال الورقة الكردية لدى الأوساط العروبية والشوفينية المعادية للشعب الكردي داخل المجتمع السوري للتبجح والتظاهر بمظهر المدافع عن "ثوابت الأمة" و"العروبة" و"الرسالة الخالدة" عبر الشعارات وأسطوانتها القوموية المشروخة، وتصريحات المسؤولين السوريين في الصحافة والإعلام ما هي إلا صياغات انتقائية لمفاهيم مشوشة تتأرجح بين الخوف من الواقع والتغيير، والإصرار على البقاء على سياساتها التقليدية المعادية لقضية الشعب الكردي. وجاءت التصريحات الأخيرة للرئيس السوري أثناء زيارته أنقرة في هذا السياق، ناهيك عن توقيت هذه الزيارة. ربما كان الأجدر بالنظام السوري قبل الحديث عن معاداته "للإرهاب" الكردي، وإبداء تعاطفه مع الحكومة التركية، أن يدقق قليلاً في مفرداته، فإذا كان شمال العراق أو جبال قنديل من كردستان العراق أصبحت ملاذاً آمناً "للإرهابيين" فليست الولايات المتحدة الأمريكية هي من أرسلتهم إلى هناك بعد عام 2003، بل هو النظام السوري نفسه الذي أرسلهم بالأمس القريب وقبل اتفاق أضنة مع الأتراك عام 1998، والمشاركة في تسليم زعيم حزب العمال الكردستاني لتركيا في شباط 1999 لتنفيذ نفس مهام اليوم. لكن اليوم غير الأمس؟ فاللوحة السياسية تغيرت على أرض العراق وكردستان العراق، وعليها فحلفاء الأمس أعداء اليوم، وأعداء الأمس حلفاء اليوم؛ غيّر الزمن من مواقعهم، لكن الهدف بقي كما هو بالنسبة لهذا النظام. وننصحه في هذا السياق –ومن موقع الحرص على سوريا- قبل أن يطالب بوحدة العراق أرضاً وشعباً بمناسبة وبغير مناسبة، عليه أن يطلق مشروع وحدة سوريا أرضاً وشعباً بإطلاق مشروع وطني سوري شامل للمصالحة الوطنية بين مختلف الكيانات السياسية السورية، والبحث المشترك في سبيل تحرير أجزاء مقتطعة من الوطن السوري من الجولان المحتل وحتى اللواء السليب المحتل من قبل الدولة التركية، وإعادة لحمة ووحدة الأرض السورية لتعود سوريا حرة موحدة قوية.

أما بالنسبة لتركيا فالجميع يعلم أن تركيا الأمس وتركيا اليوم هي تركيا التي تسير وفق دستور الانقلاب العسكري عام 1980 بقيادة الجنرال كنعان أفرين، عندما قامت الطغمة العسكرية الفاشية في 7 نوفمبر تشرين الثاني عام 1982بإجراء استفتاء صوري على دستور صاغه العسكر، في ظل قوانين حالة الطوارئ. وفي حينها قال كنعان أفرين قائد الانقلاب: "لن نرحل حتى لو صوّتَ كل الشعب ضد هذا الدستور". وفي هذا الدستور الجديد أعلن رسمياً وعلنياً معاداة الشعب الكردي بالنص الدستوري، وهددهم بالاقتلاع من الجذور، وإلى ما هنالك من المواد الخاصة بالعدوانية المفرطة تجاه الكرد والشعب الكردي. وليس من السهولة بمكان التخلص من هذا الإرث الفاشي للدولة التركية. ربما تحتاج الدولة التركية إلى عقود طويلة من الزمن للتخلص من كابوس القوانين الفاشية في الدستور التركي، وحزب العدالة والتنمية يعمل الآن بموجب هذا الدستور. وهو إذ يحاول تعديل بعض بنوده لاحقاً، لكن ضغوط المؤسسة العسكرية التركية التي ستحاول الإبقاء على مكانتها في المفاصل الأساسية للدولة من خلال افتعال المشاكل مع إقليم كردستان العراق والشعب الكردي، وربما تحت هذه الضغوط تضطر حكومة أردوغان بالقيام بمغامرة عسكرية في كردستان لأهداف غير معلنة، لكنها واضحة المعالم لنا ولتركيا وللنظام السوري وللعالم أجمع، أوضحها أردوغان في كلمة له في 11 أكتوبر الجاري عندما قال بأن قواته العسكرية إذا دخلت شمال العراق ستبقى مدة سنة قابلة للتجديد، وحسب الظروف –طبعاً يعني الظروف التي تحددها تركيا- إذنْ فنحن أمام حالة سياسية واضحة المعالم والأهداف من جانب الدولة التركية ومساندة سورية؛ الهدف منها النيل من تجربة كردستان العراق، وتنتقل "العدوى" باتجاه تركيا وسوريا وإيران. ومن ال