بيان صادر عن لجنة التنسيق الوطنية للدفاع عن الحريات الأساسية وحقوق الإنسان في سورية
إلى الشعب السوري الكريم :


لدى كافة دول العالم مكونات مختلفة لمجتمعاتها، و قلما توجد دولة بحالة من الصفاء العرقي أو الإثني . وإنما التنوع والاختلاف سمة طبيعية لكل المجتمعات البشرية . ولكن هناك فئات من أي مجتمع ( وخاصة الحاكمة فيه) تعيش على التناقض والخلافات والصراعات بين المكونات المجتمعية لأن في ذلك ضمان لمصالحها وامتيازاتها .
إن المجتمعات التي تعيش باستقرار وسلام هي المجتمعات التي تقر بمبدأ العيش المشترك واحترام التنوع والاختلاف والخصوصية ، وبدون ذلك يكون التوتر الدائم والضعف والتخلف وفرص تدخل الأغراب بشؤون الوطن ، وأن سياسة التمييز بكل أشكالها سمة من سمات الهمجية والتخلف الحضاري .
إن الكرد في سورية تعرضوا لانتهاكات خطيرة لحقوقهم الإنسانية وهم يعانون من التمييز على أساس الهوية منها القيود المفروضة على استخدام اللغة والثقافة الكردية ، إضافة إلى ذلك فإن قسماً كبيراً من الأكراد في سوريا قد جردوا من جنسيتهم مما يحرمهم من حقهم الكامل في التعليم والعمل والصحة وغيرها من الحقوق التي يتمتع بها المواطنون السوريون ، فضلاً عن حرمانهم من الحق في الحصول على الجنسية وجواز السفر . ففي 23 أغسطس (آب ) صدر مرسوم تشريعي رقم /93/ والمطبق بتاريخ 5 تشرين الأول عام 1963 الذي تم بموجبه تجريد /120/ ألف نسمة من المواطنين الكرد من جنسيتهم السورية في حينه ، وأن تعداهم يناهز اليوم /280/ ألف مواطن كردي
إن عددا من التقارير التي أصدرتها منظمات حقوقية دولية بشأن أوضاع الكرد في سوريا تسلط الضوء على هول الانتهاكات التي ترتكب بحق القومية الكردية في سوريا التي تعتبر جزءاً أساسياً من النسيج السوري والتاريخ السوري ، ومدى التعارض مع المواد المنصوص عليها في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ( 1966 ) والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( 1966 ) اللذين صادقت عليهما سوريا في 21 إبريل ( نيسان ) 1969 ويلقي الضوء على نطاق التزامات سوريا في ظل القانون الدولي.
وانطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا ، وحفاظاً على تماسك ووحدة المجتمع السوري تدعو لجنة التنسيق الوطنية للدفاع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان في سورية كل المحبين للوطن سورية إلى اعتصام سلمي في ساحة عبد الرحمن الشهبندر بتاريخ 5/10/2005 من الساعة الحادية عشرة إلى الساعة الثانية عشرة ظهراً احتجاجا على الإحصاء الجائر عام 1962 و تضامنا مع ضحاياه، وسعياً نحو إنهاء حالة الغبن بحقهم كمواطنين سورين . لنعمل جميعاً من أجل :
1 – إلغاء كافة المشاريع والسياسات الاستثنائية المطبقة بحق الكرد في سورية .
2 – إلغاء الإحصاء الجائر لعام 1962 بحق الكرد في سورية وما ترتب عليه من نتائج .
3 – رد الجنسية للمجردين والمحرومين منها في سوريا .
4 – لتكن سوريا وطناً لجميع أبناءها .
بتاريخ 2/10/ 2005


لجنة التنسيق الوطنية
للدفاع عن الحريات الأساسية وحقوق الإنسان في سورية