بغداد: الخلافات تعصف بالتحالف الكردي ـ الشيعي
القاعدة تعلن قتل الجنديين وواشنطن تنفي برزان ورمضان والبندر يحاكمون مع صدام
محاولة لاغتيال وزير النفط العراقي.. وزيباري يعتذر للسعودية عن انتقادات وزير
الداخلية
بغداد ـ القدس العربي :
بينما تتزايد البوادر علي تصدع التحالف الكردي ـ الشيعي في العراق علي صخرة
الخلافات والصراعات داخل حكومة ابراهيم الجعفري وخارجها، يستقبل العراقيون شهر
رمضان المبارك بمخاوف من تصاعد اعمال العنف مع اقتراب موعد الاستفتاء علي الدستور
المقرر منتصف الشهر الحالي.
ونفي الرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني عزمه اقالة الجعفري الا ان وفدا كرديا
يمثل الحزبين الرئيسيين توجه الي بغداد للاحتجاج علي ما اسماه تصرفات انفرادية
للجعفري. وقال ملا بختيار عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني
بزعامة جلال طالباني ان الوفد الذي يضم اعضاء في المكتبين السياسيين للحزبين سيجتمع
مع مسؤولين في لائحة الائتلاف للمكاشفة معهم حول الاشكاليات التي تواجهها الان
قائمة التحالف الكردستاني مع حكومة الجعفري الذي هو جزء من قائمة الائتلاف .
وقال هناك استياء واضح من قبل التحالف الكردستاني حول ممارسات حكومة الجعفري
وبالذات شخص الجعفري الذي يتنصل من الاتفاقيات والقرارات المشتركة ويعرقل امور
كيفية تطبيع الاوضاع في كركوك وتوفير الامكانيات اللازمة لكي تقوم اللجنة المختصة
لتطبيع اوضاع كركوك .
وقال السيد عمار الحكيم الامين العام لمؤسسة شهيد المحراب للتبليغ الاسلامي ونجل
عبد العزيز الحكيم زعيم قائمة الائتلاف العراقي الموحد ورئيس المجلس الاعلي للثورة
الاسلامية ان خريطة التحالفات الانتخابية العراقية المقبلة ستتغير عن الخريطة التي
قامت في الانتخابات السابقة اوائل العام الحالي، موضحا ان تحالفات المرحلة السابقة
بنيت علي اسس ومقتضيات متطلبات وضع الدستور الدائم للبلاد، اما تحالفات الانتخابات
القادمة فستكون علي اسس وضع برنامج عمل يخرج العراق من الحالة التي يمر بها حاليا،
وبالاخص في الجانب الامني.
وكشفت المحكمة الجنائية الخاصة المكلفة محاكمة الرئيس العراقي المخلوع وكبار
مساعديه امس الاثنين اسماء المتهمين الذين ستتم محاكمتهم مع صدام حسين في التاسع
عشر من الشهر الحالي في قضية مجزرة استهدفت الشيعة في 1982.
والمتهمون ثمانية وهم: صدام حسين وبرزان ابراهيم الحسن الاخ غير الشقيق لصدام وطه
ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية السابق وعواد حمد البندر نائب رئيس ديوان الرئاسة
السابق وعبد الله كاظم الرويد وعلي دايح علي، ومحمد عزام العلي.
اما مزهر عبدالله الرويد فقد سقط اسمه سهوا من اللائحة.
ونجا وزير النفط العراقي ابراهيم بحر العلوم من محاولة اغتيال فيما يبدو امس
الاثنين عندما انفجرت قنبلة كانت مزروعة علي الطريق في موكبه في بغداد بينما وسعت
القوات الامريكية نطاق معركتها ضد المسلحين قرب الحدود مع سورية. وقال عاصم جهاد
المتحدث باسم الوزير ان حارسين علي الاقل قتلا في الانفجار الذي استهدف الوزير
اثناء توجهه الي بلدة بيجي الشمالية. واضاف الوزير بخير وهو الان في الوزارة في
اجتماع مع موظفيه . ودمر الانفجار سيارتين في الركب أثناء مروره في حي الراشدية
بشمال بغداد.
وعلي الصعيد السياسي فشل اعتذار رسمي قدمه وزير الخارجية هوشيار زيباري للرياض في
تنقية الاجواء التي عكرتها انتقادات عنيفة وجهها وزير الداخلية بيان جبر صولاغ الي
السعودية امس الاول.
واعتبر زيباري ان التصريحات كانت مؤسفة جدا. وكان صولاغ قال ان العراق لا يقبل ان
يعلمه بدوي يركب الجمل الديمقراطية ردا علي تصريحات لوزير الخارجية السعودية الامير
سعود الفيصل قال فيها ان امريكا سلمت جنوب العراق الي ايران.