|
بوش يؤكد مجددا ان لدى الولايات المتحدة استراتيجية واضحة في العراق |
|
|
|
|
|
واشنطن - اكد الرئيس الاميركي جورج بوش مرة جديدة الاربعاء انه لدى الولايات المتحدة "استراتيجية واضحة" في العراق فيما تتراجع ثقة الاميركيين تدريجيا في ادارته للنزاع. وفي المقابل فان بوش الذي لم تكن شعبيته بمثل هذا المستوى المتدني في استطلاعات الرأي وذلك بسبب الحرب في العراق وسوء ادارته للازمة التي خلفها الاعصار كاترينا حذر من تصاعد العنف قبل الاستفتاء على الدستور العراقي الجديد في 15 تشرين الاول/اكتوبر والانتخابات العامة في العراق في كانون الاول/ديسمبر. وقال بوش في تصريح مقتضب للصحافيين في البيت الابيض "فيما تقترب هذه المحطات المهمة نتوقع تصاعد العنف الذي يقوم به الارهابيون". واضاف بوش الحريص على اقناع الاميركيين بالتقدم الذي انجز في العراق حيث قتل اكثر من 1900 جندي منذ اذار/مارس 2003 "لكن الجيش الاميركي مستعد" ولن يسمح للارهابيين بعرقلة "المسيرة في اتجاه الحرية". وتابع بوش ان "استراتيجيتنا واضحة في العراق. نحن نطارد اهدافا شديدة الاهمية" وذلك في اشارة الى مقتل ابو عزام الذي عرف عنه على انه الرجل الثاني في شبكة القاعدة في العراق والذي وصفه الرئيس بانه "قاتل وحشي". وكان الجيش الاميركي اعلن مقتل ابو عزام لكن شبكة القاعدة لم تؤكد ذلك نافية ان يكون المسؤول الثاني لتنظيم الشبكة في العراق. وتابع الرئيس الاميركي في ختام لقاء مع مسؤولين اميركيين ان الارهابيين "لا يمكنهم قبول اجراء انتخابات. وفكرة ادلاء الشعب بصوته لا تحتمل بالنسبة اليهم". وياتي تصريح بوش بعد عملية انتحارية نفذتها امرأة في تلعفر (شمال غرب العراق) وادت الى سقوط خمسة قتلى و53 جريحا. ووقع قبل ذلك بيوم اعتداء في بعقوبة (شمال شرق بغداد) ادى الى سقوط عشرة قتلى. واعلن تنظيم "القاعدة في بلاد الرافدين" بزعامة ابو مصعب الزرقاوي في بيان على الانترنت مسؤوليته عن هاتين العمليتين. والزرقاوي الذي يتصدر لائحة المطلوبين لدى الجيش الاميركي يعارض اجراء انتخابات في العراق. ولم يكشف بوش عن اجراءات جديدة تهدف الى احتواء العنف في العراق لكنه وفي خطوة نادرة "حث اعضاء الكونغرس" الاميركي القلق ازاء ارتفاع الكلفة البشرية والمادية للحرب على المشاركة في اجتماعات مع كبار القادة العسكريين الاميركيين للاستعلام عن الوضع. وقال بوش ان "دعم الكونغرس لقواتنا ولمهمتنا مهم. الاميركيون بحاجة ليعرفوا مدى التقدم الذي حققناه خلال الاسابيع والاشهر الماضية". ويتداول برلمانيون معارضون للحرب مشروع قرار يطلب من بوش ان يعلن بحلول نهاية السنة جدولا زمنيا لسحب حوالى 140 الف جندي من العراق على ان يبدا عام 2006. وتلقى بوش الثلاثاء دعما جديدا من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي اضعف ايضا من جراء الحرب في العراق وتسجل شعبيته تراجعا منذ اشهر. واستبعد بلير اي انسحاب سريع للقوات من العراق رغم تصاعد التوتر في منطقة البصرة حيث تتمركز غالبية القوات البريطانية. وللمرة الاولى منذ وصول
بوش الى البيت الابيض اعتبرت غالبية من الاميركيين ان الرئيس الاميركي ليس
قائدا قويا وحازما كما اظهر استطلاع اجرته صحيفة "يو اس ايه توداي" وشبكة "سي
ان ان" ونشر قبل اسبوع. |