الحياة. حصلت على رسالة بعث بها بارزاني وطالباني الى رئيس الوزراء... «التحالف
الكردستاني» يطالب الجعفري بتنفيذ بنود الاتفاق مع «الائتلاف» الشيعي
عدنان الدليمي امام منزله الذي دهمته القوات الاميركية امس. (رويترز)
لا تزال أزمة الحليفين في الحكومة العراقية «الائتلاف» الشيعي و «التحالف» الكردي
تتفاعل، مهددة بنسف الاتفاقات بينهما وتنعكس سلباً بحسب الزعيمين الكرديين مسعود
بارزاني وجلال طالباني على مستقبل الحكومة.
وهدد الزعيمان باللجوء الى الفقرة 6 من الاتفاق بين الطرفين قبيل تشكيل الحكومة الانتقالية إذا لم يتم تنفيذ المطالب التي أدرجاها في رسالة الى «الائتلاف» مطالبين بوضع حد للجرائم «الكيفية» بحق السنة.
ويتوجه رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري الى اربيل للقاء بارزاني في محاولة لتسوية هذه القضية.
وجاء في رسالة وجهها الى الجعفري وقتها بارزاني وطالباني (حصلت «الحياة» على نسخة منها) ان «الفقرتين الاولى والثانية من اتفاق الكتلتين وفقرات اخرى تحدد عمل وادارة مجلس الوزراء الانتقالي وتؤكد الالتزام ببنود وفقرات ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية. ولكن بعد مرور فترة تزيد على خمسة اشهر من التوقيع على الاتفاق وأربعة اشهر على تشكيل مجلس الوزراء لم يجر التعامل وفق الاتفاق بل تم اهمال بنود عدة منه والعمل بعكس بعضها».
وطالبت الرسالة الجعفري باشراك الكتلة الوزارية الكردستانية في اتخاذ القرارات المهمة في النواحي السياسية والاقتصادية والادارية والامنية «على اساس الفقرة 2 من اتفاق الطرفيين وتنص على تشكيل حكومة وحدة وطنية والاخذ بمبدأ المشاركة والتوافق وتمثيل المكونات العراقية مع الاخذ بالحسبان النتائج الانتخابية».
وشددت الرسالة على «الاسراع في انجاز النظام الداخلي لمجلس الوزراء بحسب الفقرة 5 من الاتفاق ونصت على تبني مجلس الوزراء نظاماً داخلياً ينظم عمله بما ينسجم والتوافق السياسي في اتخاذ القرارات الاساسية على ان يتم تحديد الصلاحيات بين ممثلي الكتلتين في المجلس بشكل دقيق ضمن تسلسل اداري صحيح وفي اطار آلية التوافق».
ودعت الرسالة الجعفري إلى «التوافق مع الكتلة الكردية في تعيين كبار الموظفين وعدم الاقتصار على حزب الجعفري». واعترضت على «تعيين الامين العام للمجلس عباس خضير الخزاعي والناطق باسم المجلس ليث كبة بالاضافة إلى المديرين العامين والمستشارين في امانة مجلس الوزراء وكبار موظفي الوزارات.
واتهمت كتلة «الائتلاف» بتهميش «التحالف» الكردستاني وعدم اجراء اللقاءات الدورية معها للتنسيق وطالبت «باجراء لقاءات واجتماعات دورية» منظمة لهيئة الرئاسة (رئيس الوزراء ونوابه) في اشارة إلى تهميش الجعفري صلاحيات نائبه نوري شاويس واحالتها صلاحياته إلى لجان انشأها رئيس الوزراء من مقربين الى حزبه.
وأشارت إلى عدم الالتزام بمواعيد الاجتماعات الدورية لاطراف الحكومة الانتقالية (رئاسة الوزراء، رئاسة الجمهورية ورئاسة الجمعية الوطنية).
وعرضت لظاهرة الطرد او الاحالة على التقاعد «بصورة كيفية التي انتشرت في الاوساط الحكومية والوزارات». ودعت إلى وضع حد لها. وطالبت بعدم تشكيل دوائر موازية لعمل الوزارات. واتهمت الحكومة بالالتفاف على المديريات العامة والهيئات المختصة.
وتساءلت عن مصير المبالغ الهائلة المخصصة لمجلس الاعمار (بليون دولار) واوجه صرفها وحصة كردستان منها، ودعت الجعفري إلى وضع حد «من خلال اجراءات رادعة للجرائم الكيفية بحق العرب السنة».
وتطرقت الرسالة إلى اعتراض كردي على المناطق المختلف عليها ومنها كركوك والتأخير في اجراءات التطبيع فيها وعدم تأمين التمويل الكافي للجان المشكلة لهذا الغرض.
وختم الزعيمان الكرديان رسالتهما إلى الجعفري بالقول: «نلجأ إلى كتابة هذه المذكرة آملين الحلول العاجلة لكل الفقرات التي تعتبر كلها مهمة واساسية وخروقات بالغة الضرر بمسيرة التحالف بين كتلتينا» واضافت: «هي تسيء في الوقت ذاته إلى الحكومة العراقية وتعرقل عملها وتشوه أدائها». وهددت بـ «انعكاسات سلبية على التحالف والعمل المشترك» بين الجانبين «في حال لم توضع حلول سريعة للمشاكل المطروحة».
إلى ذلك أفادت مصادر مقربة من الحكومة ان الجعفري سيزور اقليم كردستان خلال اليومين المقبلين للاجتماع الى رئيس الاقليم مسعود بارزاني على خلفية المذكرة. وقالت انه سيناقش «مبررات عدم الإلتزام ببعض بنود الاتفاق بين الكتلتين»