حان الوقت لآنجاز الخطوة الثانية
الدكتور : دارا ك.ص
... لاشك هناك تقدم ملحوظ وان كان بطيءا على الصعيد الفكري والسياسي وخاصة العملي منها لدى بعض القوى الكردية والتي يمكن أن أسميها بالتجديدي المتمثلة في الثنائية الكردية السورية حزب آزادي ويكيتي الكرديين بالاضافة الى شرائح واسعة من قواعد الأحزاب الأخرى ومن الوسط الشعبي والمثقفين وتجلت هذه الفعاليات المتقدمة التجديدية في الأعمال المشتركة المتواصلة التي قام بها هذه الفئات قبل الوحدة الاندماجية وبعدها مرورا بمظاهرة 5/6/2005 الجماهيرية التي أفرزت معطيات جديدة وهامة من جملة المعطيات والمتغيرات الأقليمية والعالميةوالتي لم يتداركها ويستوعبها البعض من الفئات الهامشية والمهمشة في الحركة السياسية الكردية والعربية البائسة ووضعت الحزبين أمام مفترق الطرق وفرضت عليهم القيام بخطوات أكثر تطورا وتقدما على كل الأصعدة وتطعيمها بأجراءات تهدف الى تجميع المقسم و بجرعات تدريجية وسريعة لخدمة وأهداف ما يصبو اليه الحزبان لصالح الشعب الكردي في سوريا وليس لصالح المنافع الشخصية والحزبية الضيقة هذا أولا وما يتطلبه الوضع والتوجه في الداخل ثانيا والتكيف والتأقلم مع مسار المتغيرات المتسارعة على الساحة الدولية وتقرير ميليس ثالثا واستنادا الى كل ما ذكر في أعلاه بات سؤالا وحيدا هاما يطرح نفسه على الحزبين معا بأعتبارهما يحملان راية التجديد والتغيير لتنفيذ مقررات المؤتمرات الأخيرة والتخلص من بعضها ما يعيق حراكهما السياسي هو : هل سيتم انجاز الخطوة الثانية..؟؟ ايجاد اطار حديث أكثر تطورا من الأطر المنسوبة الى عهد الحرب الباردة لتواجه المتغيرات التي أعقبت 11 سبتمبر 2001 على شكل اتحاد سياسي مشروط محدد بمدة زمنية تمهيدا للدخول في وحدة اندماجية منشودة وليس الى ما شاء الله أو وحدة اندماجية فورية يقرر مصيرها مؤتمر استثنائي بغض النظر عن مقررات المؤتمرات المقدسة السابقة الفاشلة؟؟ بأعتقادي وحسب رؤيتي للمظاهر البشرية وليس الطبيعية التنجيمية آن الآوان السير في هذا الاتجاه وبجدية مطلقة وتخطي الحساسيات المؤلمة و المؤسفة بعد أن تحققت جميع الشروط والظروف المستوفاة ان توفر عامل الارادة لدى الطرفين ولايوجد شيء مستحيل اذا ما أهتدينا بتجربة كردستان العراق والتجارب الأخرى دون الخوض في التفاصيل رغم وجود ثلاث عوائق ومخاطر منتظرة تواجه الحزبين ومن هذه المخاطر :
1- من جانب السلطة التي ترى في هذين الحزبين خطورة في توتير الأوضاع وتصعيد الحراك السياسي وخير دليل على ذلك هو الأستدعاء الأخير من قبل المخابرات العامة – العسكرية – للسيد الأستاذ حسن صالح سكرتير حزب يكيتي الكردي في سوريا .
2- من جانب التحالف – حسب ما جاء في بيانهم الأخير الموقع مع رئيس ميليشيات الجنجويد محمد الفارس بأنهم سوف يمنعون وسيواجهون في الشارع أي عمل أو اجراء مشابه لمظاهرة/ 5/ 6- ويرى التحالف الكردي وما يدور في فلكه من مذنبات بأن هذين الحزبين يقدمان الشعب الكردي الى الهلاك وسبب في أزدياد وتصاعد القمع تجاه الكورد ويرى التحالف الكردي وحسب المعلومات المتوفرة بحوزتهم والدراسات التي أجريت في السر عفوا في موكز الدراسات الاستراتيجية التابعة للتحالف والمنافس لمعهد اينتربرايز الأمريكية وبعد تمحيص وتحليل دقيق للغاية من المحاكم والتي يشرف عليها كبار المستشارين في علم الأجتماع والنفس والقانون بفروعها بأنه لايجوز ازعاج السلطات مطلقا كون سوريا مستهدفة, ومشكلة الأكراد الوافدين من تركيا بسيطة, هم ضيوف لدى الحكومة السورية, وبأعتبار المرسوم التشريعي الخاص بالأجانب الكورد جاهز وعلى الطاولة للتوقيع فقط...؟؟ لذا لابد من كبح جماح هؤلاء المتطرفين والانعزاليين ليتسنى للسلطة ارسال الهويات بالبريد الألكتروني حرصا على راحة المواطن الكردي العزيز كون سوريا تمتلك أحدث أجهزة تنصت الكترونية عفوا أحدث أجهزة اتصالات وهي في متناول الجميع وبأسعلر بخسة وبأرقى المواصفات العالمية ISO-2005 .
3- من جانب بعض المتضررين شخصيا من عملية الوحدة . لذا أدعو كل الحريصين على مستقبلهم ومستقبل شعبهم الأرتقاء ثم الأرتقاء الى مستوى الحدث والمسؤولية وتشجيع جميع الأطراف المتقاربة فكريا وسياسيا في الحركة الكردية الى جمع ولم الشمل ولانجاز ما يمكن انجازه وما يتطلع اليه شعبنا حاضرا ومستقبلا وأستغلال جميع الظروف والامكانيات ووضعها في خدمة القضية وعدم بعثرة الطاقات واللجوء الى القيل والقال والتهريج والمهاترات الانترنيتية الرخيصة وتجاوز الخلافات المزمنة فعلى الكل تقديم ما لديهم وتسجيل مواقف تاريخية ولا خير في قائد يموت ويغادر وهويحلم ويحلم فقط؟ وكلي أمل بأن الخطوة الثانية ستنجز قريبا وبمشاركة الخط الثاني في حال توفر الارادة الحرة لدى الطرفين واني على يقين بأن قيادات الحزبين باتا على درايا عالية من الوعي والأستعداد لتجاوز العقبات المصطنعة ذاتيا وبنفس الوقت أتوجه الى سيادة الزعيمين الكرديين المرموقين رئيس حكومة اقليم كردستان الجنوبية الأخ مسعود البرزاني ورئيس جمهورية العراق الفيدرالي مام جلال الطالباني بالتدخل لدى بعض الأطراف في الحركة الكردية في سوريا وحثهم والضغط عليهم على لملمة الصفوف كون كلمتهما مسموعة جدا وأن لايبقو متفرجين وغير معنيين بالوضع الكردي في سوريا والكردستاني بشكل عام لما لهم من نفوذ وحان للأخوة في كردستان العراق الدخول في لعبة الأوراق الأقليمية وتقويتها وعدم تهميش دورهم القوي في المتغيرات الحاصلة والتي ستحصل في المنطقة للحفاظ على مكتسباتهم المنزوعة بالدم ودور الكورد المتصاعد في السياسة الدولية خلافا للحقبة الماضية ولو أدى ذلك الى عدم رضى البعض من دول الجوار لأننا نعيش في زمن مغاير للشهر العسل الأقليمي وذلك تحسبا لأية مفاجئات وصفقات دولية مستقبلا...؟؟؟؟ .