مؤتمر المعارضة السورية في باريس: مشاركة محدودة غالبيتها كردية

اقتصر <<الملتقى الوطني للحوار الديموقراطي>> السوري في باريس أمس على 25 شخصا ابرزهم من الأكراد، بينما غابت عنه أبرز التيارات والشخصيات المعارضة الرئيسة، حيث حمل بعض منظميه السلطات السورية مسؤولية إفشاله لانها مارست ضغوطا كبيرة لمنعه.
وكان الصحافي السوري فهد المصري هو المبادر في التعريف بالمؤتمر الذي ارجئ انعقاده مرتين بغية تأمين حضور له، ولكن تبين بعد فترة ان التيارات المعارضة في الخارج والداخل لم تقتنع بجدواه وفي مقدمها حركة الاخوان المسلمين التي اعتذر مرشدها العام علي صدر الدين البيانوني عن الحضور، ولكن شوهد في قاعة المؤتمر امس احد المقربين منه وهو عبيده نحاس، الذي جاء بصفته رئيسا لمركز دراسات وليس عضوا في الحركة.
في المقابل، كان لافتا حضور ممثلين عن حركات كردية سورية وعراقية، بحيث كاد المؤتمر يتحول الى ندوة عن الاكراد وليس الى لقاء للتغيير في سوريا. فقد حضر ممثلون عن الحزب الديموقراطي الكردستاني السوري (الدكتور توفيق حمدوش)، و<<حكومة غرب كردستان السورية>> (رزكار قاسم)، والحزب الحضاري الديموقراطي السوري (حسو امريكو)، والتحالف الديموقراطي السوري (ممثلا ايضا بحمدوش)، وتحالف القصاص والمصالحة (دكتور ايمن اليازجي)، فيما اكتفى البعض الآخر بإرسال أوراق عمل ومنهم تجمع الشباب الوطنيين الاحرار والحركة الطلابية شآم، والمركز السوري للأبحاث والدراسات، كما حضر ممثل عن الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال الطالباني، وآخر عن جمعية الصداقة العربية الكردية، وعضو المجلس الوطني السوري المعارض في الولايات المتحدة نجدت الصفدي.
ولعل الورقة الأهم التي تستحق القراءة هي التي ارسلها المحامي انور البني والتي تتضمن اقتراحا لدستور جديد تحت عنوان <<لماذا الدستور>>، دعا فيها الى <<اعادة جمع الوطن واعادة لحمته الوطنية>>، معتبرا ان الدستور يجب <<الا يمثل ما نعيشه اليوم وانما ما نطمح عبره لاولادنا واحفادنا>>.
ومن المنتظر ان تنتهى اعمال المؤتمر اليوم، ويصدر في ختامه بيان يؤكد على ضرورة الابقاء على الوحدة الترابية والوحدة الوطنية، ويذكر أسباب حتمية التغيير في سوريا. وسوف يوصي المؤتمر طبعا بالعمل على تغيير هذا النظام.