إيران تصعد وتهدد باستئناف التخصيب
طهران -فيينا
قررت ايران لعب ورقة التصعيد مهددة باستئناف عمليات تخصيب اليورانيوم ووقف المراقبة
المعممة لمواقفها النووية بعد قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية يسمح باحالة
ملفها الى مجلس الامن الدولي.
واكد امين عام المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي لاريجاني ان طهران لن تقبل
بالتفاوض في اجواء بلطجية.
وحول موعد استئناف النشاط النووي قال لاريجان الذي كان يتحدث امس في مجلس الثورة
الايراني ان استئناف بعض الانشطة يعود الى سلوك الاوروبين فاذا ارادت ان تتحدث معنا
بلغة «البلطجة» فلن نقبل التفاوض في هذه الاجواء.
وقال لاريجاني: سياساتنا لا تقتضي ان نأخذ قرارات فورية في هذا المجال.
وارجأ مجلس الشورى امس مناقشة مشروع قرار ينص على الزام الحكومة بتعليق تنفيذ
البروتوكول الاضافي الى الاجتماع الذي سيعقد اليوم الاربعاء.
وكان من المقرر ان يناقش امس مشروع القرار الذي قدمه نحو 157 نائبا الا انه تم
ارجاء دراسة هذا المشروع الى الاجتماع المقبل.
الى ذلك قال الناطق باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي خلال مؤتمره الصحفي
الاسبوعي ان تعليق التخصيب هو من التنازلات التي سنلغيها في حال لم تصحح الدول
الغربية والوكالة الدولية القرار الذي اقر السبت الماضي.
وسبق لوزارة الخارجية ان استخدمت هذه اللهجة التصعيدية الاثنين في تصريح رسمي مؤكدة
في حال لم تبدل الوكالة قرارها او اصرت على تطبيقه ستضطر ايران الى العودة عن كل
التنازلات الطوعية التي قامت بها لاسيما تطبيق البروتوكول الاضافي لاتفاقية حظر
الانتشار النووي.
واكد آصفي ان انتاج اليورانيوم المخصب او منع عمليات التفتيش المعمقة لن يحصل على
الفور.
واوضح سننتظر بضعة ايام ونرى ما ستقوم به الاطراف.
واضاف آصفي لا نرى اي سبب لاحالة ملفنا الى مجلس الامن، لكن اذا ارادت الدول
الغربية القيام بذلك بالقوة فلتفعل، وسنرى من سيتأذى اكثر.
وجدد الناطق باسم الخارجية الايرانية تحذيرا سبق ان وجهه الاسبوع الماضي علي
لاريجاني مؤكدا انه في حال تصاعد الازمة ستضطر ايران الى الانسحاب من اتفاقية حظر
الانتشار النووي كما فعلت كوريا الشمالية.
واوضح آصفي الانسحاب من الاتفاقية رهن بقرارات الوكالة في المستقبل، في حال شهد
موقف الوكالة واوروبا تشددا فانهما سيدفعان ايران الى اتخاذ اجراءات اكثر تشددا
تتناسب مع موقفها.
وتابع محذرا يجب ان يتنبهوا الى عدم دفعنا في هذا الاتجاه.
واضاف ان ايران تحضر رسالة احتجاج توجهها الى الدول الاحدى والعشرين - اضافة الى
الولايات المتحدة - التي صوتت لصالح القرار.
وهدد ايضا باعادة النظر في العلاقات الاقتصادية مع الدول التي ايدت القرار.
واوضح آصفي علاقاتنا السياسية والاقتصادية مترابطة وقد نعيد النظر في علاقاتنا مع
الدول التي ايدت القرار وستعاني من ذلك.
اقتراحات بناءة
وبعد التهديد الايراني دعت فرنسا امس طهران الى تقديم اقتراحات بناءة بشأن برنامجها
النووي
وقال المتحدث باسم الخارحية الفرنسية جان باتيست ماتيي من الواضح بنظرنا ان الباب
يبقى مفتوحا من اجل مواصلة المحادثات وتقديم اقتراحات بناءة.
وتجنب المتحدث اثارة الجدل مع ايران مؤكدا لا نريد الدخول في عملية تعليقات يومية
على كل التصريحات التي يدلي بها المسؤولون الايرانيون.
وتابع لا شك اننا بحاجة الى بعض الوقت وبعض الافق وان نتمسك بالروحية التي تحلينا
بها حتى الان وهي روحية بناءة.
موسكو تنصح
اعلن رئيس الوكالة الروسية للطاقة الذرية الكسندر روميا نتسيف في تصريح للصحافيين
على هامش اعمال الجمعية العامة للوكالة في فيينا امس ان روسيا تنصح ايران بعدم
تنفيذ تهديداتها واستئناف تخصيب اليورانيوم رغم اقرارنا بان معاهدة حظر الانتشار
النووي التي وقعتها طهران تمنحها الحق في القيام بذلك.