تصريح صحفي 
حول محاكمة قيادي كردي واستدعاء قيادي آخر
علمت اللجنة الكردية لحقوق الإنسان أن محكمة أمن الدولة العليا في دمشق قد أصدرت حكماً بالسجن مع الأشغال الشاقة مدة سنتين ونصف على القيادي في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سورية ( الوحدة ) السيد محمود علي محمد وكلاً من هاشم أحمد وشاهين محمد حسين بتهمة الانتماء إلى جمعية سرية تهدف إلى اقتطاع جزء من أراضي الدولة وضمها إلى دولة أجنبية بتاريخ 25/أيلول/2005 وتأتي تأتي هذه المحاكمة كسائر محاكمات المعتقلين الكرد والتهمة الأمنية الجاهزة دون مراعاة أي اعتبار للقوانين السورية والدولية والاتفاقات والبروتوكولات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والتي وقعت عليها سورية علماً أن محكمة أمن الدول هي بحد ذاتها محكمة غير شرعية لكونها مستحدثة بموجب قانون الأحكام العرفية وحالة الطوارئ التي تعيشها سورية منذ استلام البعث للسلطة في سورية إثر انقلاب عسكري في 8/آذار/1963.

كما علمت اللجنة أنه تم استدعاء الأستاذ حسن صالح سكرتير حزب يكيتي الكردي في سورية من قبل فرع فلسطين السيء الصيت بغرض التحقيق معه ونأمل أن لا تستمر فترة استدعاءه أكثر من اللازم بحيث يعود إلى حياته الطبيعية دون المساس به أو توقيفه لأي سبب كان بالرغم أننا نتوجس خيفة من أن يستمر هذا الاستدعاء فوق اللزوم.

إننا في اللجنة الكردية لحقوق الإنسان إذ ندين هذه الخروقات والتجاوزات اليومية بحق الإنسان السوري على مختلف انتماءاته وخاصة الكردي نشجب ونستنكر هذا الحكم وهذه الإجراءات اللا إنسانية واللا قانونية ونطالب الجهات المسؤولة بالكف عن هكذا ممارسات لا أخلاقية المبدأ ولا منطقية التعامل مع الملف الإنساني في سورية ونطالب كافة المؤسسات والمنظمات الدولية بالتدخل السريع لوقف هذه الانتهاكات الإنسانية بحق كل سوري وخاصة السياسيين منهم والتوجه بالضغط دولياً لإنهاء هكذا حالات استفزازية غرضها الوحيد قمع الإنسان وانتهاك حقه في الحياة ونطالب الحكومة بالكف عن ممارساتها القمعية بهدف إلغاء الأخر وقمعه ونطالب الحكومة بالكف عن سياسة كم الأفواه وإطلاق الحريات العامة بموجب القوانين والأحكام الدولية الناظمة لهذه الحقوق والتي لا يستفيد منها سوى أعداء الوطن والمواطن بحيث تقوم السلطة بتقديم هذه الانتهاكات كذرائع ودوافع لإباحة التدخل في إنهاء عقود من الظلم والاستبداد.

اللجنة الكردية لحقوق الإنسان
26/أيلول/2005