القوات الامريكية تشن هجوما جديدا قرب الحدود السورية 
شن حوالي ألف جندي أمريكي تدعمهم طائرات هليكوبتر هجوما على بلدات في أقصى غرب العراق يوم السبت في أحدث محاولة لملاحقة متشددين مرتبطين بتنظيم القاعدة تعتقد القوات الامريكية أنهم يختبئون بالقرب من الحدود السورية.


ويأتي الهجوم قبل اسبوعين من استفتاء على دستور جديد فيما يتوقع قادة عسكريون أمريكيون تزايدا في العنف في ارجاء البلاد على غرار ما شهدته البلاد اثناء أول انتخابات بعد حكم صدام حسين في يناير كانون الثاني الماضي.

وبدأ الهجوم الذي تشارك فيه قوات من مشاة البحرية والجيش والبحرية ويطلق عليه عملية "القبضة الحديدية" في الساعات الاولى من صباح يوم السبت ضد ما يسميه الجيش الامريكي "ملجأ معروفا للارهابيين" في بلدة السيدية القريبة من القائم التي تبعد 12 كيلومترا من الحدود السورية.

وهذا هو ثالث هجوم واسع النطاق للقوات الامريكية في المنطقة في الاشهر الاربعة الماضية. وفشلت العمليات السابقة فيما يبدو لانه سرعان ما عاد المسلحون الى احتلال البلدات واستأنفوا انشطتهم.

وقال الكابتن بمشاة البحرية جيفري بول في بيان "عملية القبضة الحديدية (بدأت) في الساعات الاولى من الصباح بهدف اقتلاع القاعدة في العراق حيث يعمل الارهابيون داخل المنطقة ولتعطيل نظم دعم المسلحين."

وقال امير العبيدي وهو طبيب في المستشفى الرئيسي في القائم ان عشرة اشخاص قتلوا واصيب 15 منذ بدء القتال. واضاف ان اقارب الجرحى أبلغوه أنهم تعرضوا لهجوم من طائرات هليكوبتر امريكية في السيدية.

ولم يكن لدى الجيش الامريكي أي معلومات عن الخسائر في صفوف الامريكيين أو المسلحين.

وشوهد سكان يفرون من القائم في سيارات متوجهين الى مدينة عانة التي تبعد حوالي 50 كيلومترا الى الغرب هربا من القتال.

ويأتي الهجوم بعد هجوم كبير على بلدة تلعفر الشمالية التي تعتبر أيضا معقلا للمسلحين الشهر الماضي.

وفي هجوم منفصل قال اطباء والشرطة ان قنبلة مزروعة على طريق انفجرت قرب دورية للشرطة في كركوك شمالي بغداد مما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين واصابة عشرة اشخاص. وقالت الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت عند نقطة تفتيش أمريكية عراقية في الرمادي غربي بغداد مما أسفر عن خسائر بشرية لكنها لم يكن لديها أي تفاصيل.

وسيدلي العراقيون بأصواتهم في استفتاء على دستور جديد في 15 أكتوبر تشرين الاول الجاري رغم تهديدات بشن هجمات وتصعيد العنف في البلاد بشكل عام أعلن المسؤولية عن معظمها تنظيم القاعدة في العراق وهي جماعة يتزعمها أبومصعب الزرقاوي.

وتقع كل من القائم والسيدية في محافظة الانبار وهي منطقة مضطربة يسكنها السنة العرب وتمتد من بغداد حتى الحدود مع الاردن وسوريا وهي قاعدة للمسلحين.

ويعارض ساسة من السنة العرب بشدة عدة بنود في مسودة الدستور الذي صيغ في معظمهه بواسطة أحزاب شيعية وكردية تهيمن على الحكومة.

ويحث الزعماء الدينيون والسياسيون للسنة اتباعهم بالتصويت بلا في الاستفتاء أملا في أن يتمكنوا من حشد أغلبية الثلثين في ثلاث محافظات بين 18 محافظة عراقية المطلوبة لهزيمة الدستور.

وهيمن السنة العرب الذين يشكلون 20 في المئة من السكان على العراق سياسيا في عهد صدام حسين ولعقود قبله لكنهم الان يجدون أنفسهم مهمشين على يد الزعماء الشيعة والاكراد.

ويخشون أن مسودة الدستور التي تضمن حكما ذاتيا للاكراد في شمال العراق وتعرض حماية مماثلة للشيعة في الجنوب ستترك للسنة دويلة صغيرة في الوسط دون منفذ الى موارد النفط الثمينة.

وقال الجيش الامريكي ان الهجوم الجديد يستهدف تهيئة الظروف للناخبين للادلاء بأصواتهم في الاستفتاء.

ومع هذا هناك بلدات ومدن أكبر الى جانب القائم والسيدية في وادي الفرات تمتد عبر محافظة الانبار تقع بالفعل في أيدي المتشددين.

وفي الايام القليلة الماضية مارس الساسة السنة ضغوطا لاضافة بنود جديدة لتهدئة المخاوف بشأن الدستور.

ورغم وجود معارضة لمسودة الدستور في دوائر سنية وبين بعض الشيعة فان من المتوقع أن تتم الموافقة على الدستور في الاستفتاء.

وأظهر استطلاع للرأي اجري في منتصف سبتمبر أيلول ونشرت نتائجه يوم السبت على عينة شملت 3625 عراقيا أن 79 في المئة قالوا أنهم سيصوتون بنعم على مسودة الدستور.

وفي أبو غريب خارج بغداد أطلقت السلطات الامريكية سراح 500 معتقل من السجن السيء السمعة في بادرة على حسن النية بمناسبة شهر رمضان الذي يحل هذا الاسبوع ليرتفع بذلك عدد المفرج عنهم في أسبوع الى ألف.

ومعظم المعتقلين في أبو غريب وسجون أخرى في انحاء العراق والبالغ عددهم 11 الف معتقل من السنة العرب نظرا لانهم الاكثر اعتقالا للاشتباه في دعمهم لعمليات المسلحين.

وفي حادث منفصل يوم السبت قالت السلطات الدنمركية ان جنديا دنمركيا قتل وأصيب اثنان اخران حينما انفجرت قنبلة على جانب الطريق مستهدفة سيارة عسكرية دنمركية قرب البصرة بجنوب العراق