بيان


في سياق سياسة التعريب القسري و التمييز العنصري المتبعة بغرض تصفية القضية الكوردية في سوريا وإلغائها ثقافيا و إجتماعيا وإقتصاديا و ديموغرافيا ، أقدمت الحكومة السورية في عام 1962 على تجريد المواطنين الكورد من جنسياتهم التي كانت البعض منهم يتمتع بها منذ العهد العثماني أوالانتداب الفرنسي . كان عدد هؤلاء 120 ألفا آنذاك ليبلغ الآن 300 ألفا. وبما أنهم مجردون من كافة الحقوق المدنية ولم يندرجوا ضمن أي تصنيف حقوقي دولي حتى الآن، فإن أوضاعهم المعاشية تزداد سوءا وتتفاقم يوما بعد يوم بحيث تؤدي الى توتير الإستقرارو باتت تنذر بكارثة إنسانية كبيرة في أية لحظة.
و على الرغم من الجهود المضنية لمختلف منظمات حقوق الإنسان ومطالبتها النظام في سوريا بوضع حد لمعانات هؤلاء و إعادة الجنسية اليهم، تستمر الحكومة السورية في تعنتها و استهتارها بمجمل قيم الديموقراطية و حقوق الإنسان و الشعوب وتضرب بجميع المحاولات الخيرة من داخل سوريا و خارجها عرض الحائط. و يبقى الكوردي محاصر في بلاده ، محروم من كل ما ينص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من حقوق في مواده الواحدة والثلاثين وملحقاتها.
واليوم حيث يسعى المجتمع الدولي الى نشر ثقافة الديموقراطية وحقوق الإنسان في العالم ويرمي الإتحاد الأوروبي الى شمل سوريا بإتفاقية الشراكة ، فإن القضية الكوردية تشكل تحديا كبيرا لمصداقية الإتحاد ومدى التزامه بالمبادئ الواردة في ميثاقه. بل أنها تعتبر محكا لاعلان هيلسينكي و لقرار الأمم المتحدة رقم 688 القاضي بحق التدخل لأغراض إنسانية. ومن هنا تتأتى ضرورة مراقبة الوضع عن كثب الآن و العمل على إنقاذ الإنسان الكوردي وهويته الثقافية في سوريا .
اليوم و بمناسبة مرور 43 عاما على هذه الكارثة، نتوجه الى الرأي العام العالمي عموما و موفوضية الإتحاد الأوروبي بشكل خاص، لإدراج القضية الكوردية كجزء أساسي في إتقاقياتها مع سوريا و القيام بما يلزم لحمل النظام السوري على إحترام الشرعية الدولية و تغيير نهجه العنصري الخطير فورا ومطالبته ب:
1-إعادة الجنسية وحقوق المواطنة الى كل من نزعت الحكومة السورية الجنسية عنهم وفق المرسوم 93 لعام 1962 و أسمتهم من ثم، زورا بالآجانب أو المكتومين وإعادة ممتلكاتهم إليهم و التعويض عما لحقت بهم من أضرار.
2 – الإعتراف الدستوري بالوجود الكوردي في سوريا وحل قضيته القومية عبر الإقرار بحقوقه الإنسانية و الديموقراطية التي غدت اليوم من بديهات المجتمعات المعاصرة.
3- اطلاق سراح كافة السجناء السياسيين الكورد و الوطنيين الآخرين في سوريا و تحريم التعذيب الجسدي المتفشي بشكل واسع في المعتقلات والسجون السورية.
4- حماية حقوق الانسان في سوريا عامة والكف عن سياسة الإضطهاد القومي بحق الشعب الكوردي وإلغاء المشاريع العنصرية كالحزام العربي الإستطاني والإحصاء الإستثنائي و التعريب القسري والتعويض عما ألحقتها من أضرار مادية ومعنوية بضحاياها الأبرياء .
5-إجراء تحقيف دولي مستقل في حوادث القتل و التصقيات المتعمدة بحق المواطنين الكورد في 12-03- 2004 و أثناء الإنتفاضة الجماهيرية التي تلتها في جميع مناطق التواجد الكوردي وفي قطاعات الجيش أو نتيجة للتعذيب الهمجي حتى الموت في السجون.
6- إجراء تحقيف دولي مستقل في حادثة إغتيال العلامة الكوردي الدكتور معشوق الخزنوي.
7- إلغاء حالة الطوارئ و الأحكام العرفية والكف عن ملاحقة المناضلين الكورد و إعتقال الناس بدون محاكمات عادلة و خاصة الأطفال.
8- وضع مشاريع إنمائية خاصة بالمناطق الكوردية للتعويض عما لحق بها من تخلف و تغيير ديموغرافي نتيجة السياسات الإستثناية الهادفة الى إبقائها مستعمرة داخلية، مصدرا للانتاج الرخيص و الأيدي العاملة المأجورة ومعدومة من فرص العمل.
9-إشاعة الحريات الديموقراطية واحترام حقوق الإنسان وفتح المجال للتعددية الحزبية والاعتراف باللغة و الثفافة القومية و رفع الحظر عن الأحزاب و الجمعيات الكوردية .
حزب يكيتي الكوردي في سوريا – منظمة أوروبا
حزب آزادي الكوردي في سوريا – منظمة أوروبا
2005-10-05