|
ملتقى باريس لا يخرج عن مشاورات المعارضة نحو "المؤتمر الوطني الشامل" باريس اختتم ملتقى "باريس 1" كما سماه منظمه الصحفي السوري فهد الأرغا المصري، مساء الخميس بورقة عمل، تؤكد العمل إلى جانب "كامل القوى والتيارات الوطنية المعارضة في الداخل والخارج"، من أجل "التغيير الديمقراطي السلمي في سورية". وفي تأكيد من 14 معارضاً شاركوا في الملتقى، وغالبيتهم الساحقة من الأحزاب الكردية (9 من أصل 14)؛ شددت الورقة على "المحافظة على الثوابت الوطنية ووحدة المجتمع السورية وعدم التفريط بالأساسيات للوطن: أرضه ومائه وسمائه". وعلى الرغم من أن الملتقى لم يرَ بأساً في "الاستفادة من الظروف الدولية المواتية من أجل التغيير الوطني المنشود"؛ فقد أكد "رفض ونبذ العنف ومبدأ الغزو العسكري الخارجي، ورفض فرض أي تغييرات في سورية بشكل عسكري، قد تؤدي إلى قيام نظام عسكري آخر"، مشدداً على أن "التغيير الوطني الديمقراطي السلمي يقوم به أبناء سورية". ودعا الملتقى إلى "احترام خصوصية القوميتين العربية والكردية وسائر الأقليات والطوائف، التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من نسيج المجتمع السوري الواحد، لذا تُصان كافة حقوقها دستورياً". وفضلاً عن مقررات أخرى متعلقة بالعمل على إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإطلاق الحريات السياسية وإلغاء القوانين الاستثنائية والأحكام العرفية، وحرية الرأي والاعتقاد والتعبير، والتأكيد على اللحمة الوطنية والتآخي والعيش المشترك ورفض إثارة النزعات الطائفية والعنصرية؛ فقد قرر الملتقى "تشكيل لجنة تحضيرية للتنسيق مع سائر القوى الوطنية والديمقراطية المعارضة من أجل العمل على عقد المؤتمر الوطني السوري المنشود تقوم بمهامها بمبدأ التوافق بعد استشارة الأطراف ونيل موافقتها". ووقعت البيان الأحزاب والتجمعات السورية التالية: التجمع من أجل سورية، الحزب الديمقراطي الكردستاني - سورية، الحزب الحضاري الديمقراطي السوري، التحالف الديمقراطي السوري، حزب الوفاق الديمقراطي السوري، حكومة غرب كردستان في المنفى، جمعية الصداقة الكردية العربية، تجمع الشباب الوطنيين الأحرار، الحركة الطلابية - شآم، اللجنة الديمقراطية للعمل السوري، حزب يكيتي الكردي في سورية (بصفة مراقب)، المهندس نجدت الأصفري (بصفة مراقب)، المركز السوري للدراسات القانونية (مراقب قانوني). من جهته؛ قال عبيدة نحاس مدير معهد الشرق العربي في لندن، الذي حضر المؤتمر مراقباً باسم المعهد؛ إنه لم يوقع البيان الختامي لأن هذا لا يدخل في نطاق اختصاصه "كمراقب". وأوضح نحاس أن ملتقى باريس "لم يخرج عن كونه لقاءً تشاورياً عادياً، في إطار المشاورات التي تجريها المعارضة في هذه المرحلة، على طريق عقد المؤتمر الوطني الشامل، الذي لا يقصي أحداً ولا يستثني أحداً"، وأن "الهالة الإعلامية التي أحاطت به سببها الظروف السياسية الحالية، من تحقيق ديتليف ميليس في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري؛ إلى الضغوط الأمريكية على سورية، إلى ما يتردد عن دور لباريس في تغيير سياسي محتمل في سورية". وأضاف: "في لندن اليوم كما في غيرها حركة سياسية دائبة، فاللقاءات والمشاورات قائمة على قدم وساق، والجميع يعملون من أجل عقد المؤتمر الوطني"، وقال إن التطورات السياسية المتسارعة تقتضي تسريع جهود عقد المؤتمر، الذي ستدعو إليه لجنة تحضيرية مشتركة، تضم شخصيات وطنية معروفة تمثل الطيف السياسي الواسع في البلاد. وكان اليوم الأول للملتقى قد شهد لغطاً في الجلسات المغلقة، حين رفض بعض المشاركين انتقادات البعض الآخر للمعارضة السورية التي غابت عنه؛ وأكدوا ضرورة توحيد الجهود باتجاه النظام. يُشار إلى أن التجمع من أجل سورية الذي أسسه فهد الأرغا المصري في وقت سابق من العام الحالي، دعا قبل شهور إلى عقد المؤتمر الوطني السوري، ثم لم يلبث أن عاد مؤخراً واعتبره ملتقى تشاورياً على طريق المؤتمر الوطني، بعدما اعتذرت الأحزاب السياسية الرئيسية عن عدم الحضور، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين في سورية والتجمع الوطني الديمقراطي، والمجلس الوطني السوري (واشنطن)، التي أكدت أن المؤتمر الوطني المنشود لا تنفرد أي جهة بالدعوة إليه. |
||||
|
|
|
|||