|
البرنامج السياسي
لحزب
يكيتي الكردي في سوريا
(عدله
وأقره المؤتمر الخامس )
كانون
الأول 2006
مقدمة
: تؤكد معظم الدراسات التاريخية والمكتشفات الأثرية
على أن الشعب الكردي أحد أقدم شعوب منطقة الشرق , وقد
ساهم في بناء الصرح الحضاري للمنطقة على مر العهود ,
أسس إمبراطوريات وممالك قبل الميلاد , من أبرزها "
مملكة ميديا " , وفي العهد الإسلامي ظهرت دول وإمارات
عديدة , كالدولة الدوستكية , وإمارتي كلس وبوتان .
وبحكم الموقع
الجغرافي السياسي الحيوي لكردستان فقد أصبحت , فيما
بعد , مسرحا ً لتصارع الدول , وملتقى للحروب والنزاعات
التي شكلت مصدرا ً للمعاناة وعدم الاستقرار , مما أثر
سلبا ً على تطور الشعب الكردي , حيث تعرضت كردستان –
نتيجة – هذه الصراعات – إلى التقسيم بين
الإمبراطوريتين العثمانية والصفوية بدءا ً من معركة
جالديران ( 1514 م) , واتخذ طابعا ً رسميا ً في
معاهدة قصر شيرين ( 1639م ) , وهذا ما أحدث تشوها ً
بنيويا ً في مسار التطور لدى الأمة الكردية , وعرقل
نموه الحضاري , وبالتالي كيانه السياسي المستقل .
وبعد الحرب
العالمية الأولى , وتغير موازين القوى الدولية ,
وبالرغم من أن معاهدة سيفر ( 1920 م) قد أكدت على حق
الشعب الكردي في بناء كيانه السياسي بموجب استفتاء عام
للسكان الأكراد الخاضعين لسيطرة الدولة العثمانية ,
إلا أن الدول التي أقرت هذا الحق في معاهدة سيفر تخلت
عما جاء في بنود هذه المعاهدة فيما يتعلق بالشعب
الكردي , وذلك في مؤتمر لوزان ( 1923 م ) الذي أقر
اقتسام أراضي الشعوب الرازحة تحت النير العثماني ,
وإعادة رسم حدود المنطقة بعد انهيار الامبراطورية
العثمانية تماشيا ً مع مصالح الدول المنتصرة في الحرب
, ولم ينج الشعب الكردي , ووطنه كردستان من فرنسا
وبريطانيا , حيث أقر المؤتمر إعطاء كل من فرنسا
وبريطانيا حق النفوذ والتصرف بجزء من التركة العثمانية
, الأمر الذي أدى إلى تقسيم كردستان للمرة الثانية ,
وكان هذا التقسيم قد أعد سلفا ً بين الدولتين في
اتفاقية سايكس بيكو 1916م , وهكذا ألحق جزءان من
كردستان بكيانين ناشئين , الجزء الأكبر ألحق بدولة
العراق , والجزء الآخر بالدولة السورية ( أو اتحاد دول
سوريا ) تحت الانتداب الفرنسي , وبذلك أصبحت كردستان
خاضعة لسيادة أربع دول في المنطقة وهي : تركيا , إيران
, العراق , سوريا .
وما أن أصبح جزء من
كردستان في إطار الدولة السورية , حتى بدأ شعبنا
الكردي بمطالبة سلطات الانتداب الفرنسي بمنحه حق
الاستقلال الذاتي أسوة بشعوب سوريا ودويلاتها آنذاك (
دولة العلويين , دولة جبل الدروز , دولة حلب , دولة
دمشق ... الخ ) ومن أكمل تلك المطالب كانت تلك التي
تضمنها العريضة التي قدمت من قبل عدد من زعماء العشائر
الكردية وعدد من الأدباء والمثقفين الكرد البارزين إلى
اجتماع الجمعية التأسيسية السورية في 23 حزيران 1928م
في دمشق , وطالبت العريضة بالاستقلال الذاتي للشعب
الكردي في سوريا , وقد تضمنت المطالب التالية :
1-
استعمال اللغة الكردية في المناطق الكردية , وتعليمها
في المدارس .
2-
تبديل موظفي المناطق الكردية بموظفين كرد .
3-
إنشاء فيلق أو جيش كردي ضمن إطار الجيش الفرنسي لحماية
الحدود .
ورغم أن دستور
الانتداب الفرنسي قد أقر في البند الثاني هذا الحق
للشعب الكردي إلا أن عوامل عديدة – وأهمها مصالح الدول
المنتدبة مع تركيا ( التي كانت تسيطر على أكبر مساحة
من كردستان ) والتي كانت ترفض إقامة أي كيان كردي في
سوريا – قد حالت دون تنفيذ هذا البند , ودون منح
الشعب الكردي الاستقلال الذاتي , ومن جانب آخر , إن
عملية التقسيم قد ربطت مصير الشعب الكردي في سوريا مع
مصير الشعب العربي والأقليات القومية في البلاد بعد
رسم حدود دولية جديدة دون إرادة الشعبين , فلم يجدا
بدا ً من التعايش معا ً, وتلاحما معا ً لصد الغزو
والعدوان منذ عهد صلاح الدين الأيوبي .
ولتأكيد هذا
التلاحم فقد خاض الشعبان معا ً مقاومة مشتركة ضد
الاحتلال الفرنسي ( كان للكرد دور رئيسي في ثورة جبل
الزاوية بقيادة ابراهيم هنانو , ومعركة بياندور 1923م
, وعامودا 1937م في الجزيرة , ودور هام في معارك دمشق
والغوطة ) حتى تحقق الجلاء عام 1946 ودخلت معه البلاد
مرحلة جديدة من النضال , ومن أجل تثبيت دعائم
الاستقلال الوطني , حيث لم يتردد شعبنا الكردي , ومن
منطلق المصير المشترك , في أداء واجباته الوطنية ,
وأعطى أبناؤه المثال تلو الآخر في الاستبسال ومقاومة
العدوان حرصا ً على مصالح الوطن وتوطيد أسس وحدته
وتطوره الحضاري .
إلا أن الحكومات
المتعاقبة في سوريا , وبالأخص منذ نهاية الخمسينات
وحتى اليوم لا سيما نظام حزب البعث حيث تجاهلت واقع
الشراكة في هذا الوطن بين الكرد والعرب والأقليات
القومية , انطلاقا ً من نزعات شوفينية , وأصبحت سوريا
( الجمهورية العربية ) وتنكرت بشكل صريح لوجود الشعب
الكردي كثاني أكبر قومية في البلاد تزيد نسبته عن 15 %
من مجموع السكان , ويعيش على أرضه التاريخية التي هي
جزء من كردستان , وتضم مناطق واسعة تقارب مساحتها
عشرين ألف كيلومتر مربع ( الجزيرة – كرداغ – كوباني )
, كما جرى تعتيم كامل على الدور الوطني الذي اضطلع به
الشعب الكردي وحركته القومية الديمقراطية التي ظهر
تعبيرها المنظم في صيف 1957م بتأسيس الحزب الديمقراطي
الكردستاني في سوريا الذي تعرض قادته وكوادره لمحاكمات
صورية تمخطت عنها أحكام جائرة, وذلك تعبيرا ً عن
النزعة الشوفينية الوليدة التي تسعى إلى ألغاء وجود
الشعب الكري , والحيلولة دون تبلور القضية الكردية في
سوريا كقضية أرض وشعب , من خلال ثني شعبنا عن مواصلة
نضاله القومي العادل . ولم تتوقف الأنظمة المتعاقبة
على سدة الحكم في البلاد عند حد التنكر لوجود شعبنا
والتنكيل بمناضليه , بل أقدمت على ممارسة سياسية
شوفينية ممنهجة بهدف تشويه واقع الشعب الكردي وإلغاء
وجوده ,تمثلت في تنفيذ عدد من المشاريع العنصرية منذ
مطلع الستينات ,بدأ ً بمشروع الإحصاء الاستثنائي الذي
جرى حصرا ً في محافظة الجزيرة ( الحسكة ) في الخامس من
تشرين الأول عام ( 1962م ) بغية تغيير التركيبة
السكانية في المحافظة التي تتميز بغالبية كردية مطلقة
. وبموجب هذا المشروع العنصري تم إسقاط الجنسية
السورية عن نحو 120 ألف مواطن كردي آنذاك تحت حجج
وذرائع واهية بعيدة عن الحقيقة تماما ً , ومن ثم مشروع
الحزام العربي الاستيطاني الذي بدئ به عام 1966م
ونفذت عملياته أعوام 1973 – 1974 – 1975م , وأنشئ
بموجبه حزام من المجمعات الاستيطانية العربية , بلغ
عددها إحدى وأربعين مستوطنة بمحاذاة الحدود السورية
التركية في محافظة الجزيرة بطول / 275 / كم وعرض بين /
10 و 15 / كم باسم مزارع الدولة , حيث جرى انتزاع
مساحات واسعة من أخصب الأراضي الزراعية من أصحابها
الكرد وسلمت إلى المستوطنين العرب الذي جيء بهم من
محافظتي ( حلب والرقة ) بهدف تطويق شعبنا الكردي
بتجمعات عربية وقطع امتداده البشري والجغرافي مع
كردستان تركيا والتي يشكل معها وحدة جغرافية وبشرية ,
وكذلك انشاء عوازل استيطانية عربية في مناطق أخرى
بهدف تمزيق البنية الديمغرافية في تلك المناطق . وهناك
مشروع يجري تنفيذه بهدف طمس الوجود الكردي , وهو مشروع
تعريب أسماء المدن والقرى والقصبات الكردية وحتى
الجبال والأماكن الأثرية , وتعقيد تسجيل الولادات في
محافظة الحسكة , وحظر التكلم باللغة الكردية ,
والإبقاء على حالة الحرمان الكامل للشعب الكردي من
حقوقه القومية الديمقراطية , والتي تعني كلها في
المحصلة طمس جميع المعالم القومية لكردستان سوريا
وتغييب الشعب الكردي وتعريبه قسرا ً.وفي إطار هذه
السياسة يقوم النظام بحرب اقتصادية غير معلنة ضد شعبنا
الكردي بهدف إقفاره لكي يهجر مناطقه التاريخية إلى
المحافظات الداخلية , وليصبح هامشيا ً في ضواحي المدن
أو ما تسمى بأحزمة الفقر حول المدن الكبرى , وتبلغ
نسبة المهاجرين / المهجرين الذين شردوا إلى محافظات
دمشق وحلب وغيرهما أكثر من 20 % من التعداد العام
للكرد ما عدا المهجرين إلى لبنان والدول الأوربية .
وفي ضوء المعطيات
والثوابت التاريخية , وواقع الشراكة بين الكرد والعرب
والأقليات القومية في هذا الوطن , وانطلاقا ً من
المعاناة القومية والاضطهاد الذي يتعرض له شعبنا
الكردي في سوريا , وحرمانه من التمتع بأبسط حقوقه
القومية والديمقراطية , وعدم استعداد الأنظمة
المتعاقبة لتفهم قضية الشعب الكردي , كان لا بد من
وجود تنظيمات سياسية جماهيرية تدافع عن مصالح الشعب
الكردي , وحقوقه القومية المشروعة , وترفض سياسة
التمييز والصهر والتعريب القسري , وحزبنا حزب يكيتي
الكردي في سوريا الذي وجد ليكون معبرا ً عن إرادة
شعبنا الكردي وفق وجهة نظر خاصة به , وليلعب دورا ً
فاعلا ً في النضال من أجل التحرر من الاضطهاد القومي ,
وانتزاع الحقوق القومية لشعبنا , ومن أجل إرساء
الركائز الحقيقية للوحدة الوطنية التي تستند إلى
الاعتراف بالتعددية القومية والسياسية على أساس معايير
ديمقراطية وعادلة , لوضع البلاد في مسار التطور
الديمقراطي والحضاري الصحيح . وحزبنا يؤمن إيمانا ً
عميقا ً بالحوار والأساليب الديمقراطية طريقا ً لتحقيق
أهدافه , ويرفض كل أشكال العنف , ويعتمد في عمله
اليومي مختلف أشكال النضال الجماهيري السمي , مثل : (
الدعاية , التحريض , الاحتجاج , التجمع , الإضراب ,
التظاهر ...الخ ) ويستمد إمكاناته من الاعتماد على
الطاقات الهائلة للشعب الكردي في سوريا , بمختلف فئاته
وشرائحه الاجتماعية ويسترشد في توجهاته بالمنهجية
العلمية في تناول قضايا الإنسان والمجتمع , ويؤمن
بالديمقراطية كأفضل أسلوب لإدارة المجتمعات على أساس
مبادئ : التداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع ,
وحرية الصحافة , والتعددية السياسية , واحترام حقوق
الأفراد والجماعات , القومية والدينية والمذهبية ,
وحرية تشكيل الأحزاب والنقابات المهنية وغيرها من
المبادئ .
-
وتتحدد هوية حزبنا بصورة واضحة من خلال جملة من المهام
النضالية على صعد مختلفة .
مهام
الحزب – مواد البرنامج
المادة
الأولى
:
مهام
الحزب على صعيد الحركة الكردية في سوريا :
1-
يعمل الحزب من أجل إرساء أسس التعامل الديمقراطي في
إطار الحركة الكردية , وإبراز الجانب الديمقراطي في
نضال هذه الحركة في مواجهة السياسة الشوفينية .
2-
تأطير طاقات وجهود الأحزاب الكردية , من خلال تأسيس
إطار نضال فاعل على أسس واضحة , أيا ً كانت تسمية هذا
الإطار ( جبهة , تحالف , تجمع ، اتحاد سياسي..الخ )
بحيث يكون مؤهلا ً لتمثيل الشعب الكردي كله تمثيلا ً
حقيقيا ً ؟, وينهي ظاهرة الضعف والانقسام .
3-
مواصلة العمل من أجل تحقيق الوحدة بين الأحزاب
المتقاربة سياسيا ً وفكريا ً .
4-
العمل من أجل تحديد ثوابت قومية واضحة , تصبح معيارا
ً لتقييم دور وتوجهات كل فصيل , ومدى مصداقيته الوطنية
, ومنع أحزاب الحركة الكردية من الانزلاق إلى مواقع
المساومة والإساءة إلى القضية الكردية وتشويه صورتها .
5-
فضح وإدانة التوجهات المساومة والمشبوهة التي تعمل على
الحط من الاحترام للشعب الكردي وتشوه معطيات وطبيعة
القضية الكردية وذلك لإبراز التوجهات الوطنية السليمة
.
المادة
الثانية
:
مهام
الحزب على الصعيد الجماهيري
:
1-
اعتماد مختلف أساليب التعبئة الجماهيرية السلمية مثل (
الدعاية , التحريض , الاحتجاج , التجمع , الإضراب ,
التظاهر , ...) من أجل حشد أوسع قطاعات الشعب الكردي
في مواجهة السياسة الشوفينية .
2-
العمل من أجل الوصول إلى الدور القيادي الحقيقي
للجماهير من خلال كسب ثقتها , والتفاعل مع معاناتها ,
وتقديم المساعدة والتوجيه لها , وتدريبها على اللجوء
إلى الحركة لطلب المساعدة في حل مشاكلها الاجتماعية ما
أمكن .
3-
العمل على تأسيس منظمات جماهيرية وتقديم الدعم
والمساندة لها ،و تشجيع ودعم نشاطات الشباب في مجالات
التحصيل العلمي والرياضة و الفنون , والعمل على غرس
روح التعاون بين صفوفهم ..
4-
توجيه الفعاليات الاقتصادية في كردستان سوريا , وتقديم
العون والمشورة لها , لتقوم باستثمار طاقاتها
وإمكاناتها الاقتصادية في هذه المناطق , وتشجيعها
للدخول في مجالات الإنتاج الصناعي , لتأمين الاستقرار
في المجتمع الكردي , والحد من ظاهرة الهجرة من خلال
توفير فرص العمل ,والتخلص من مشكلة الإنتاج الأحادي
الجانب , وتحقيق التنوع في مصادر الإنتاج التي ستوفر
نوعا ً من الاستقلالية الاقتصادية في المناطق الكردية
.
5-
محاربة العادات والتقاليد الاجتماعية السلبية التي
تؤثر على تطور المجتمع الكردي , وتشجيع ما هو إيجابي
في حياة شعبنا .
6-
الاهتمام بالثقافة وتشجيعها بمختلف مصادرها لرفع مستوى
الوعي الاجتماعي والسياسي والاقتصادي لتتمكن الجماهير
من التغلب على مظاهر التخلف والجهل في واقعها .
7-
الاهتمام بالتراث والثقافة الكرديتين ونشرهما على أوسع
نطاق .
8-
نشر الأبجدية الكردية على أوسع نطاق , وتنظيم حلقات
تعلم اللغة الكردية – قراءة وكتابة – ولمختلف الأعمار
وخاصة النشء الجديد للحد من مشكلة الأمية في اللغة
الكردية , وتمهيد الطريق لتأخذ اللغة والثقافة الكردية
مكانتها الصحيحة في المجتمع الكردي , كثقافة ولغة
رسمية , وللحد من الآثار الضارة للنزعات الشوفينية في
الثقافة العربية .
9-
مساندة المرأة في سعيها نحو تحصيل العلم على جميع
المستويات , وحق العمل وحرية أبداء الرأي والمشاركة
إلى جانب الرجل في النضال القومي الديمقراطي , وذلك من
منطلق تحقيق مساواتها بالرجل , ونبذ عقلية الاستهانة
بدورها وطاقاتها .
المادة
الثالثة
:
مهام
الحزب تجاه السياسة الشوفينية :
1-
فضح أشكال وأوجه الاضطهاد بحق شعبنا الكردي وتوثيقها (
وقائع , مقررات , تواريخ , أسماء ..الخ ) ونشرها على
أوسع نطاق , في الدخل والخارج , لاطلاع الرأي العام
الشعبي والرسمي والوطني والعالمي على حقيقة ما يلاقيه
شعبنا الكردي في ظل السياسة الشوفينية الرسمية للدولة
بغية تأمين القدر الكافي من عوامل الضغط على النظام
لحمله على التخلي عن سياسة الاضطهاد .
2-
فضح سياسة التعريب في كردستان سوريا , ومناهضتها , وحث
الجماهير على الامتناع عن تداول التسميات العربية
المحدثة , والتمسك بالتسميات القديمة للقرى والبلدات
والمدن الكردية التي تشكل معالم بارزة للخصوصية
القومية الكردية في هذه المناطق .
3-
إدانة وفضح سياسة التبعيث التي يمارسها النظام بحق
أبناء وبنات شعبنا .
4-
النضال من أجل إيقاف سياسة الإهمال المتعمد للتنمية
الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الكردية , وإلغاء
الإجراءات الاستثنائية , وتوفير مستلزمات التنمية
الزراعية والصناعية والخدمية , بهدف توفير فرص العمل
والاستقرار الاجتماعي , ورفع وتيرة الإنتاج من ظاهرة
الهجرة .
المادة
الرابعة :
حل
القضية الكردية حلا ً عادلا ً وفق الأسس التالية :
1-
الاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكردي كقومية رئيسية
ثانية في البلاد .
2-
إن الحل الأمثل للتعدد القومي والديني والطائفي في
سوريا ينبغي أن يستند إلى نظام لا مركزي سياسي
ديمقراطي يراعي التوازن بين جميع مكونات المجتمع
السوري ويحقق التوزيع العادل للسلطة والثروة .
3-
إعادة النظر في التقسيمات الإدارية الراهنة بما يجعل
المناطق الكردية الثلاث ( الجزيرة – كوباني – عفرين )
منطقة إدارية واحدة ، وتمكين الشعب الكردي من إدارة
نفسه في شؤونه التشريعية والإدارية والقضائية بنفسه في
إطار نظام ديمقراطي برلماني .
4-
الاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية ثانية في البلاد .
5-
تمثيل الكرد في كافة مؤسسات الدولة التشريعية
والتنفيذية والقضائية بما يعكس نسبة وجوده إلى مجموع
سكان البلاد .
6-
إلغاء السياسات الشوفينية والقوانين الاستثنائية
والمشاريع العنصرية المطبقة بحق الشعب الكردي وتصحيح
الأوضاع الشاذة الناجمة عنها وتعويض المتضررين منها
وفي المقدمة منها قانون الإحصاء الاسثنائي الخاص
بمحافظة الحسكة عام 1962 والحزام الاستيطاني وسياسة
التعريب .
7-
تحديد نسبة واضحة من ميزانية الدولة لمنطقة الإدارة
الكردية تراعى فيها خصوصيتها ومدى مساهمتها في الانتاج
الوطني وتراعى أيضا ً معالجة حالة الاهمال المزمن
وتدني مستوى الخدمات والتخلف فيها .
المادة
الخامسة :مهام الحزب على الصعيد الوطني العام :
1- اعتماد مبدأ الحوار الديمقراطي البناء في مقاربة
الفهم من عملية التغيير العالمي والإقليمي والوطني .
2- اتخاذ مبدأ التوافق الوطني أساساً في إقرار وصياغة
القضايا والمسائل كافة .
3-إنهاء كل مظاهر الدولة الأمنية ومرتكزاتها السياسية
والقانونية كهيمنة الحزب الواحد والأحكام العرفية
والمحاكم الاستثنائية وإغلاق ملف الاعتقال السياسي
بشكل نهائي وضمان عودة المنفيين والملاحقين سياسياً
وإنهاء كافة أشكال الاضطهاد السياسي والقومي والديني
والتعويض على المتضررين منهم.
4- الإقرار بمبدأ التعددية السياسية والقومية في
البلاد، واعتماد التمثيل النسبي في تحقيق البديل
الديمقراطي.
5-العمل من أجل إبرام عقد اجتماعي جديد بين سائر
قوميات واثنيات المجتمع السوري , ينهي الاستبداد
واحتكار السلطة والثروة وذهنية إقصاء الآخر.
6-التأسيس لنظام لا مركزي سياسي ديمقراطي يستند على
الجماهير وقواها الوطنية المؤمنة بالتغيير .
7-التأسيس لدولة القانون القائمة على المؤسسات
والمبنية على النظام الديمقراطي ومبادئ الحرية وسيادة
الشعب مع ضمان التداول السلمي للسلطة .
8-ضمان سيادة القانون وفصل السلطات الثلاث (التشريعية
والتنفيذية والقضائية)، وضمان سلطة القضاء
واستقلاليتها.
9- إطلاق الحريات الديمقراطية العامة، ولاسيما حرية
التنظيم السياسي والنقابي وحرية الرأي والكلمة وحرية
الصحافة والنشر، وحرية التظاهر والاعتصام والاحتجاج
والإضراب .. وإصدار قانون عصري للأحزاب والجمعيات ينظم
الحياة السياسية في البلاد ، وقانون جديد للإعلام
والمطبوعات السياسية والثقافية ..
10-إفساح المجال أمام كل الاتجاهات والتيارات السياسية
والفكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية لممارسة
نشاطاتها وفعالياتها والتعبير عن آرائها وتوجهاتها
وتمكينها من ممارسة دورها الوطني في عملية التغيير
والتطوير .
11-تحقيق مبدأ مساواة المرأة بالرجل، وضمان حقوقها
كافة، بما ينسجم مع مبادئ الدولة العلمانية وشرائع
المجتمع الدولي في هذا الصدد، كما يجب مراعاة وحماية
حقوق الطفل وضمان رعايته الكاملة ..
12-الاهتمام بالشباب وتنظيم طاقاتهم وإمكانياتهم،
وذلك بفسح المجال واسعاً أمامهم لممارسة مواهبهم
وأنشطتهم الرياضية والفنية والثقافية والاجتماعية
والسياسية ..
13- الاهتمام بالمؤسسات الثقافية والتربوية والمجالات
والميادين المدنية والتنشيط المنتديات الحوارية
والملتقيات السياسية والثقافية وتشجيعها في رفع
السويات المجتمعية وتطويرها .
14-فصل الدين عن الدولة، وتأكيد علمانية الدولة،
واحترام كافة المعتقدات والمذاهب الدينية في البلاد
وحمايتها من أي اعتداء بسببها، مع نشر ثقافة التسامح
والاحترام المتبادل والعيش المشترك .
15-صياغة دستور عصري توافقي جديد، يستند على المبادئ
الديمقراطية، يؤسس لنظام ديمقراطي برلماني يحقق سيادة
القانون وتعزيز مفهوم دولة القانون والمؤسسات المبنية
على مبادئ ا |