Gulan 2618 kيكيتيلحزب يكيتي الكردي في سورياا لعدد / 133 / أيار 2006 م/Rahmen: النضال من أجل :
-         رفع الاضطهاد عن كاهل الشعب الكردي في سوريا.
-         الحريات الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.
-         الحقوق القومية للشعب الكردي في سوريا وتثبيتها دستورياً.
 
Y E K Î T Îنشرة شهرية تصدرها اللجنة المركزية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

في هذا العدد

 

 

في هذا العدد                                                                                                                                    

 

في هذا العدد

لمصلحة من عودة النظام إلى القمع                                       3

حملة الاعتقالات الأخيرة                                                    7

حريق الفساد والنهب:  من يحاسب من؟                                10

من نشاطات حزبنا                                                            14

مهرجان كبير في كوباني                                                   17

المعارضة السورية : بواعث الضعف                                    20

الانشقاق في الأحزاب الكردية                                              27

الأخوة العربية الكردية بين الحقيقة والوهم                             29

المتفوقة الأولى "من المدفونين حياً"                                   32 

ديمقراطية البعث مرة أخرى                                                34

الحكاية المضحكة المبكية: قرار إعادة الجنسية                       35

إلى من يهمه الأمر                                                          41

أمانة السجل المدني في سريكانييه "رأس العين"                    43

رسائل إلى كردستان العراق                                               44

لمصلحة من

عودة النظام إلى المربع الأول من القمع؟!

 

 

لعل قراءة هادئة ومتأنية للوضع الدولي منذ العقد الأخيرمن القرن المنصرم، وحتى اليوم، يدرك المرء بوضوح بأن تغييراتهائلة طالت اللوحة السياسية والاقتصادية والثقافية الدولية، وأن هناك مفاهيم جديدة تحل بقوة محل المفاهيم والآليات السياسية السابقة. ومن الواضح للجميع بأن سمات المرحلة المقبلة تعتمد في قاعدته الأساسية على مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، وحق الشعوب في العيش بحرية وكرامة، واحترام المعاهدات والمواثيق الدولية، وإعطاءها الأولوية على القوانين الداخلية لومفهوم السيادة الوطنية، وبالتالي لم يعد مستغرباً أن نجد هنا وهناك تدخلات دولية لصالح ااشعوب المضطهدة في النزاعات الداخلية، سواء كانت هذه النزاعات عرقية أو إنسانية، أو الضغط باتجاه مشاركة المواطنين كافة في الحياة السياسية. أي بمعنى أوضح؛ لقد ولّى عصر الأنظمة الاستبدادية، والأحزاب الواحدة، والجبهة الواحدة، واحتكار الحياة السياسية لصالح فئة معينة تحت غطاء "الوطنية الحقة"، أي أن يعطي ذلك النظام الحق لنفسه في منح الصكوك الوطنية لمن يشاء والعمالة لمن يشاء!

ولا نستغرب في أننا نجد اليوم أكثر من خمسين دولة غيرت سلوكها أو فرض عليها التغيير في خمس عشرة السنة الماضية، ولم يعد في العالم اليوم إلا حفنة صغيرة من هذه الدول لا تزال تعمل بإصرار على وقف عجلة التاريخ، خاصة الدول العربية

3

وبعض الدول الأخرى مثل كوبا وكوريا الشمالية وإيران، وبعض الدول المنسية في القرن الإفريقي، تحت ذريعة "مقاومة السياسة الأمريكية"، وكأن مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان صنعة أمريكية، غير مدركين بأن هذه المفاهيم هي تراكم طبيعي لإنجازات البشرية منذ أكثر من 2500 عام، بدءاً بمبادئ أفلاطون، ومروراً بتعاليم السيد المسيح والدين الإسلامي وحتى اليوم، أي أن هذه المفاهيم عملت فعلها في تكوين الشخصية الإنسانية الحقيقية قبل اكتشاف أمريكا ومن ثم قبل استقلال أمريكا..

ونستطيع القول عن حق بأن الشعب الأمريكي استفاد من هذه المفاهيم، واعتمد عليها في نيل حريته، وأن مساهمته في إغناء هذه المفاهيم ضئيلة مقارنة بالشعوب الأخرى. لكن وبما أن أمريكا اليوم تمثل أكبر قوة عسكرية واقتصادية في العالم، فمن الطبيعي أن يكون لها تأثير سياسي أكبر مقارنة بغيرها من الدول. لذلك فإن إلصاق التهم بهذه المفاهيم الإنسانية بأنها صناعة أمريكية هو تجنّ على الحقائق التاريخية وعلى هذه المبادئ. وما ترويج الأنظمة الاستبدادية لهذه المقولات إلا إخفاء لحقيقتها القمعية لشعوبها، واستفرادها بالقرار السياسي والاقتصادي للدولة. ومن هنا لا نجد غرابة في اتفاق كافة الأنظمة الاستبدادية في العالم –دون استثناء- على إلصاق هذه التهمة بالقوى السياسية الداعية إلى الحرية السياسية، واحترام مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، وزجهم في السجون خوفاً على امتيازاتهم واستفرادهم بالسلطة. والنظام في سوريا أحد الأنظمة الشمولية الذي استلم السلطة بانقلاب عسكري /1963/ واستفرد حزل البعث بالقرار السياسي بقوة الجيش طيلة هذه الفترة الطويلة، ودعم سلطته من خلال استقطاب مجموعة موالية لسياسته (الناصريين – الشيوعيين) وشكل معها ما يسمى بالجبهة الوطنية التقدمية على غرار ما كان ممارساً في أوربا الشرقية (بلغاريا – مجر – ألمانيا الشرقية...) وعزز هذا التوجه

4

من خلال صياغة دستور مفصل حسب مقاسه 1973، حيث اعتبر حزباً يقود الدولة والمجتمع تؤازره في ذلك أحزاب الجبهة الموالية وبذلك أغلق الباب نهائياً أمام أي توجه سياسي إيجابي باتجاه الديمقراطية، لا، بل مارس القمع الأمني العاري بحق كل من يخالف وجهة نظره السياسي مدعماً بالدستور، وبقانون الطوارئ المعمول به منذ استلام السلطة. و نتيجة لهذه التغييرات الدولية الكبيرة التي حصلت في الغرب في نهاية القرن المنصرم، فقد حاول النظام من جانبه فتح نافذة صغيرة للانفتاح على الشارع السياسي السوري /1990/ عندما سمح لنسبة 33% من المستقلين للمشاركة في الانتخابات بحرية، إلا أن تجربة الجزائر /1991/ في هذا الاتجاه، وحروب البلقان بعدها، أغلق الباب من جديد، ولكن بأسلوب آخر وهو اعتماد قوائم "ظل" موالية يتم اختيارهم بعناية كي يمثلوا وجهة نظر حزب البعث تماماً في البرلمان إن لم نقل أكثر منهم غلواً في الطرح.

وأعيدت التجربة في /2000/ وذلك من خلال خطاب القسم للرئيس بشار الأسد، واستبشر المواطنون خيراً بهذا الخطاب، وبدأ الحراك السياسي مجدداً بين مختلف أطياف المجتمع السوري، ونشأت المنتديات الثقافية والسياسية، وسميت وقتها بربيع دمشق، إلا أن الخريف أقبل بسرعة كبيرة وبدأت الاعتقالات مجدداً تطال نشطاء المجتمع المدني، وفرضت عليهم أحكام قاسية «تتراوح بين ثلاث سنوات وعشر» لا لشيء سوى أنهم عبروا بقليل من الصراحة عن آرائهم. ومنذ بداية هذا العام بدأ الحراك السياسي لقوى المجتمع بالتزايد والضغط على النظام مجدداً، إلا أن النظام تدخل مجدداً من خلال الضغط الأمني والاعتقالات الكيفية، وبدأت المحاكم الصورية تفرض احكامها بقسوة دون أي اكتراث لمتطلبات المرحلة والسيرورة التاريخية رغم معرفته التامة بأن قوى التغييرالسوري والإقليمي والدولي فيتزايد مستمر. وإن كل

5

دفعة اعتقال لمجموعة من هؤلاءتجعل الآخرين أكثر قوة وأكثر إصراراً على مواصلة النشاط وبقوة أكثر من السابق. وإننا علة يقين بأن منطق العناد والإقناع بالقوة لم يعد يجدي نفعاً للنظام، فالظرف مختلف تماماً، والمعايير مختلفة، ولم يعد هناك أمل لمثل هذه الأنظمة على الاستمرارية، فالتغيير باتجاه تجسيد مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان حتمي في هذا المنعطف التاريخي. لكن السؤال الكبير الذي يطرح نفسه بقوة هو: لمصلحة من يعود النظام إلى المربع الأول من القمع في كل مرة؟؟!!

 

 

 

 

 

6

حملة الاعتقالات الأخيرة لرموز المعارضة

بين ما ستفرزه  على صعيد الواقع والحسابات الخاطئة للنظام

 

 

 

حملة الاعتقالات التي طالت مؤخراً رموز المعارضة السورية يمكن فهمها من زاوية المقولة الدائمة التي يرددها النظام بأنه لا يمكن أن يقدم على تنازلات داخلية تحت الضغوط، أياَ كانت!. والحقيقة التي ينبغي أن تقال هي أنه –النظام- لايمكن أن يقدم على ما يسميها بالتنازلات الداخلية، أي الانفتاح على الشعب والمعارضة عبر عملية إصلاح سياسي واقتصادي بوجود الضغوط من عدمها، لأن البنية القمعية الاستبدادية الأمنية لا تسمح له بجميع الأحوال، الإقدام على ما يسميها بالتنازلات للداخل، وبالتالي فإن هذه الحملة الجديدة من الاعتقالات، والضغوط على المعارضة، ربما تكون البداية في سياق حملة ستكون مستمرة لـ"تطهير" الساحة السياسية السورية من المعارضين، وبالطريقة التقليدية المعهودة، بعدما تأكد إخفاق النظام في زيفه وادعاءاته عن الانفتاح على المشكلات الداخلية والإصلاح السياسي والاقتصادي، وبعد أن ذهبت كل مشاريعه التطويرية والتحديثية أدراج الرياح، وتأكد عبثيتها، وذلك خشية أن تمتد الأيادي الدولية إلى الداخل السوري لزعزعة استقرار النظام مع تزايد نشاط المعارضة السورية في الخارج ومحاولتها لملمة الصفوف وتشكيل جبهة معارضة قوية تحت الغطاء الدولي، وبعد إعلان النظام – على لسان وزير خارجيته- فشله في إقناع واشنطن والعواصم الأوربية بتحسين

7

العلاقات مع دمشق، وبالتالي توقعه تصعيداً في الضغوطات الدولية وبشكل جدي في المرحلة القادمة مع سهولة تمكن واشنطن ولندن وباريس من تمرير قرار جديد من مجلس الأمن –القرار 1680- ضد النظام يدعوه إلى احترام سيادة واستقلال لبنان، والكف عن التدخل في شؤونه الداخلية، وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة وترسيم الحدود بين البلدين، وهو ما يؤشر على أن عجلة القرارات الدولية تجاه سوريا ستمضي إلى المزيد، خاصة مع اقتراب تقديم لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري تقريرها النهائي، واحتمال توجيه اتهامات مباشرة للنظام في الضلوع في جريمة الاغتيال، وما سيترتب عليها من تداعيات خطيرة على مصيره ومستقبله.

ولذلك فإن هذه الحملة الجديدة من الاعتقالات التي طالت رموز المعارضة بحجة توقيعهم على بيان مع مثقفين لبنانيين يدعو إلى تصحيح العلاقات السورية اللبنانية –إعلان دمشق بيروت- إنما يؤشر إلى مدى ضعف النظام وعدم تحمله حتى هذه المعارضة الضعيفة، التي كان يصفها قبل ذلك بالمعارضة الوطنية، وهذا ما يثبت ما قلناه مراراً؛ إن تزايد الضغوطات على النظام لن يؤدي إلى انفتاحه على الداخل، بل سيزيد من شراسته، لأنه –النظام- يعتقد أن المواجهة مع المجتمع الدولي ستكون تداعياتها أخف وطأة لو أنه أسكت الصوت الداخلي المعارض، وهذه هي واحدة من جملة الحسابات الخاطئة للنظام، لأنه في هذه الحالة سيجبر المعارضة –كل المعارضة- إلى طلب الدعم الخارجي، والذي كانت ترفضه المعارضة السورية في الداخل حتى الآن، وستضيق شقة الخلاف بين أطراف المعارضة الداخلية والخارجية حول خيارات التغيير، وبالتالي ستنكشف للمعارضة الداخلية أن خياراتها الوطنية في التغيير السلمي الديمقراطي غير ذي جدوى، مما سيجعلها تعيد ترتيب حساباتها وفقاً لهذه المعادلة.

8

بالتأكيد، إن حملة القمع والاعتقالات لن تعيد عجلة التاريخ إلى الوراء، ولن تجعل المعارضة تبتلع مرة أخرى طموحاتها بالتغيير الديمقراطي بل ستزيدها، إيماناً منها بذلك، خاصة وأن المناخات الدولية والظروف الخاصة التي يعيشها النظام سيجعلها أكثر عملية وواقعية في سعيها للتغيير.

 

 

 

  

حريق الفساد والنهب يأكل الأخضر واليابس

فمن يحاسب من؟!

 

 

 

يوماً بعد يوم يزداد الوضع الاقتصادي سوءاً في البلاد، ويتدنى المستوى المعيشي للمواطن، مخلفاً الجوع وسوء التغذية والمرض والهرب خارج البلاد طلباً للقمة العيش. ويعود السبب الأساسي لهذا الوضع إلى النهب المستمر والعلني لثروات البلاد، وتفشي فيروس الفساد بكل أشكاله دون رادع من ضمير أو أخلاق، ودون رادع قانوني وقضائي لمحاسبة المسيئين والناهبين إلا لبعض الذين يسرقون رغيفاً من الخبز لسد رمقهم، أي يطبق عندنا القانون التالي: من يسرق رغيف الخبز يسجن، ومن يسرق سكة الحديد يصبح نائباً في البرلمان؟؟!!

تؤكد معظم الدراسات الرسمية وغير الرسمية، المكاتب المركزية للإحصاء، هيئات تخطيط الدولة، مؤسسات مستقلة وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي... أن عدد العاطلين في سوريا يتجاوز 4.5 مليون شخص من أساس القوة العاملة (أي القادرين على العمل وهم بحدود 11.5 مليون إنسان)، هذا إذا علمنا أن عدد سكان سوريا بحدود 18 مليون نسمة، وأن نصف السكان في سوريا هم من الأعمار الصغيرة، أي أقل من 18 عاماً. ففي دراسة لمكتب الإحصاء المركزي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نشرت في جريدة الثورة بتاريخ 5 آذار 2006 وجدت أن إجمــالي إنفــاق الأسرة الواحدة في سوريــا يوميـــــاً هو

10

21.048 ليرة سورية. وبناء على ذلك بلغت نسبة السكان الذين يعيشون دون خط الفقر 11.4%، وبلغت نسبة السكان الذين ينفقون أقل من دولارين في اليوم الواحد 10.4، وأقل من دولار هو 1% (طبعاً هذه البيانات غير دقيقة لأنها مبنية على أعداد المسجلين "العاطلين"، أي مكاتب البطالة) ولأن هناك أعداداً كبيرة لم تسجل في تلك المكاتب، ومعلوم أيضاً أن خط الفقر دولياً هو "2" دولار يومياً للشخص الواحد. إذا أخذنا الرقم الأخير وجدنا أن هناك الآلاف من العوائل ممن هم تحت خط الفقر بكثير، لأنهم لا يملكون وظيفة ولا أراضي زراعية، إنما يعتمدون فقط على الإنتاج المنزلي من تربية الدواجن والمواشي، وبعض المزروعات الموسمية.. هذا في الريف، بينما يختلف الأمر كلياً في المدينة. ونستنتج من النسبة العالية لعدد العاطلين عن العمل في سوريا أن الشعب السوري أمام تحديات كبيرة جداً في المستقبل، سواء تغير النظام أم لم يتغير، لأن التركة التخريبية هائلة، وأقل هذه التحديات الفوضى والجريمة والسرقة والدعارة و.. و...الخ. ويقول الاقتصاديون في هذا المجال إذا أرادت الحكومة السورية أن تجد فرص عمل مثلاً لـ 500000 عاطل سنوياً، فإنها لن تستطيع القضاء على البطالة لمدة عشر سنوات على أقل تقدير، خاصة وأن كل فرصة عمل ستكلف على الدولة (استثمارات، فتح منشآت....) مليون ليرة سورية –هذا في القطاع العام- أما في القطاع الخاص 2.7 مليون ليرة، وهذا يعني أن تأمين فرص عمل لهؤلاء بحاجة إلى 800 مليار ليرة سورية سنوياً، وهذا شبه مستحيل في الظروف الحالية القائمة على النهب والفساد، ولأن ذلك بحاجة إلى استثمارات وتحويل وخطط اقتصادية طموحة، ووقف الهدر، وترشيد الاستهلاك، وتخفيض الاتفاقات العسكرية... بالإضافة إلى أنه لا توجد أساساً إرادة حقيقية للإصلاح، لأن أي إصلاح في سوريا سيكون مكلفاً افتصادياً واجتماعياً وسياسياً وعلى الخصوص

11

سياسياً، لأن الإرادة السياسية للإصلاح تعني المكاشفة والشفافية والمحاسبة وسيادة القانون، وهذه تعني في النتيجة –إذا طبقت- قطع رؤوس كبيرة قبل الصغيرة، فالمحاسبة مثلاً تعني أن لا يترك لأحدهم أن يجمع رصيداً في الخارج ليصبح عشرات ملايين الدولارات قبل أن تقول له «من أين لك هذا؟» فتقول بعض المصادر أن أموال الأثرياء السوريين في الخارج هي بحدود500 مليار دولار، فتصور حجم النهب! وتصور خدعة التحديث والتطوير!!؟!

في زحمة النهب تم رفع شعار «التحديث والتطوير» لذر الرماد في العيون، وهو شعار براق وتمويه أولاً على السياسات الاقتصادية الفاشلة، والنهب المستمر في القطاع العام، وفتح الباب على مصراعيه للاستثمارات الشخصية، وذات الربح السريع. وحتى الآن تم إصدار أكثر من ألف مرسوم، ولم ينفذ منه سوى القليل، والبقية لم تر النور، وبقيت أسيرة الأدراج، وسوء التفسير، والمماطلة والتسويف، وإن معظم هذه المراسيم صدرت بناءً على طلب من التجار والسماسرة المرتبطين بالمسؤولين الكبار في جهاز الدولة لتسهيل أمورهم التجارية من إعفاءات ضريبية إلى سحب قروض كبيرة من البنوك!

إن الفساد ونهب أموال البلاد، صار من الظواهر العلنية، وهذا يعود كما قلنا إلى انعدام المحاسبة والمساءلة، وتفسخ النظام القضائي، وإلى سبب آخر أكثر جوهرية؛ وهو أن معظم المسؤولين في مؤسسات الدولة يمارسون هذه المهنة، وهذا يؤدي في الواقع إلى فقدان المثل الأعلى لدى الشعب، طبعاً توجد فئات واسعة من الشعب مازالت أياديها نظيفة ولم تلوث بأموال الشعب؛ ففي كل مؤسسة أو دائرة أو قطاع اقتصادي ما يشبه حكومة مصغرة تمارس النهب والفساد ترتبط بحكومة أكبر أو لشخصية ما فوق القانون، أو صاحب قرار استثنائي.... فيحتــار المرء إلى من يشكو

12

همومه ومعاناته، وما لحق ويلحق به من أذى أو ما رأى بأم عينه مما يجري من نهب وسرقة واعتداء على الحقوق، فيدور في حلقة مفرغة مفزعة، ويقول في قرارة نفسه «من يحاسب من إذا كان حول البابا يدور الكرادلة، وحول الكرادلة يدور الأساقفة، وحول الأساقفة يدور الأمناء، وحول الأمناء يدور الآباء وحول الآباء يدور الصناع، وحول الصناع يدور الخدم، وحول الخدم تدور الكلاب والقطط والدواجن؟؟!!».

 

 

 3


 

من نشاطات حزبنا

 

 

1- في 2 أيار كان هناك احتفال بالعيد الوطني لهولندا (ذكرى ميلاد الملكة)، وبناء على دعوة من السفارة الهولندية بدمشق حضرت وفود كثيرة بلغت مئات الأشخاص، شملت مسؤولين سوريين رسميين، ونشطاء المجتمع المدني، والقوى السياسية بما فيها بعض القوى الكردية، وفعاليات ثقافية واجتماعية واقتصادية سورية، ووفود من السلك الدبلوماسي من سفارات الدول بدمشق.

هذا وقد شارك في هذه المناسبة وفد من حزبنا بقيادة سكرتير اللجنة المركزية.

2- في 7 أيار التقت معظم الأحزاب الكردية لمناقشة إحياء الذكرى السنوية للشهيد محمد معشوق خزنوي في مقبرة قدور بك في قامشلي يوم /1/ حزيران، واتفق الجميع على المشاركة بالمهرجان الخطابي.

3- بمناسبة انعقاد جلسة لبرلمان كردستان في يوم 7 أيار ومصادقته على التشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة السيد نيجيرفان بارزاني، وتوحيد الإدارتين الكرديتين، فقد بعث حزبنا برسائل تهنئة إلى كل من السيد الرئيس جلال طالباني، والسيد الرئيس مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان، والسيد نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة الإقليم، والسيد عمر فتاح نائب رئيس حكومة الإقليم.

4- بمناسبة اغتيال الشخصية الوطنية حسين عباس محمود من قرية تل كرمي الغربية من ناحية درباسية حيث كان قيادياً في حركة الوفاق الديمقراطي الكردي والذي اغتيل يوم 17 أيار ليلاً، وبمناسبــة اعتـداء أربعـة شبــاب على الملا عبد الرحمن برزنجي

14

(إمام جامع قرية جمعايه شرق قامشلي) في النصف الأول من شهر نيسان الماضي، من خلال عملية استدراج واختطاف وممارسة الضرب والتعذيب الوحشي بحقه، أصدر حزبنا مع حزب آزادي الكردي تصريحاً أدانا فيه هاتين الجريمتين المنافيتين لأخلاق الكرد، وحمّلا السلطات مسؤولية الكشف عن الجريمتين، وتقديم الجناة للمحاكمة.

5- بمناسبة استمرار اعتقال السلطات في حلب /75/ شاباً كردياً إثر قيامهم برفع شموع مضيئة عشية عيد نوروز القومي الكردي أصدر حزبنا مع حزب آزادي الكردي في 22 أيار تصريحاً طالبا فيه بإطلاق سراح هؤلاء وجميع السجناء الكرد وإخلاء السجون من معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين.

6- بتاريخ 18 أيار أصدر حزبنا مع حزب آزادي الكردي تصريحاً استنكرا فيه إقدام السلطات على اعتقال مجموعة مؤلفة من /9/ أشخاص بينهم أنور البني وخليل حسن بتهمة توقيعهم على إعلان دمشق بيروت الذي طالب بترسيم الحدود بين سوريا ولبنان، والتعامل المتماثل، وطالب التصريح السلطات بالكف عن قمع الحريات العامة، وإطلاق سراح هؤلاء النشطاء فوراً.

7- بتاريخ 25/6/2006 أصدر حزبنا مع حزب آزادي الكردي بياناً تضامنياً مع دعوة أسرة شيخ معشوق خزنوي حول إقامة تأبين على مقبرة قدوربك بقامشلي في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الدكتور الراحل. وأعلن الحزبان مشاركتهما بحيوية في إحياء هذه الذكرى الهامة في يوم الخميس /1/ حزيران 2006 الساعة الرابعة والنصف.

8- في أواسط أيار تم تخريج عدة دورات للغة الكردية، بعد إنهاء البرامج المقررة، وإجراء امتحانات شفهية وكتابية لهم، حيث وزعت الشهادات على الخريجين، وكذلك جرى الثناء والتقدير للمتفوقين وبحضور السيد سكرتير الحزب الذي ارتجل كلمة بهذه

15

المناسبة، أثنى فيها على الجميع –مدرسين وطلبة- وأوضح دور اللغة وأهميتها في تاريخ الشعوب والقوميات، باعتبارها من أهم الأواصر التي تربط الانسان ببني قومه وتحفظ خصوصيته القومية.

 

 

  

 

16

مهرجان كبير في كوباني